أعرب السفير آسياكا عبد القادر أمام الأمين العام لمجموعة الدول الثماني النامية عن تقديره العميق لجمهورية مصر العربية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على استضافتهما الاجتماعات الأخيرة وما وفرته من دعم سياسي وفني أسهم في تعزيز مسار التعاون داخل المجموعة. وأوضح أن المرحلة الراهنة تأتي في ظل تحولات دولية معقدة تتزايد فيها السياسات الحمائية وتتسع التدابير غير التعريفية. وأكد أن هذا الدعم المصري يعكس التزاماً واضحاً بتعزيز الحوار والتنسيق بين الدول الأعضاء لتحقيق الاستفادة القصوى من فرص التكامل الاقتصادي.
التطورات العالمية وآثارها على التعاون
وأشار خلال اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس وزراء التجارة في مجموعة الدول الثماني النامية (D-8) التي تستضيفها مصر إلى أن التجارة العالمية في السلع والخدمات بلغت مستوى قياسياً قدره 33 تريليون دولار، ما يعكس الدور الحيوي للتجارة كقوة محركة للنمو والتنمية. وأوضح أن هذه التطورات تستلزم من الدول الأعضاء تعزيز التنسيق لاستغلال فرص التكامل الاقتصادي وتحقيق أقصى استفادة منها. كما أكد أن المرحلة الراهنة تتطلب استمرار التعاون لمواجهة السياسات الحمائية والتدابير غير التعريفية وتيسير حركة التجارة.
التقدم المحرز وخطط التطوير
وأشار إلى التقدم الذي أحرزته الدول الأعضاء منذ الاجتماع الوزاري السابق، سواء من خلال توسيع القوائم السلعية لاتفاقية التجارة التفضيلية، أو عبر إطلاق مركز دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز قدرات القطاع داخل الدول الأعضاء. وأوضح أن تطبيق اتفاقية التجارة التفضيلية بين ست دول حتى الآن يعكس التزاماً متزايداً، رغم أن حجم التجارة البينية لا يزال نحو 7% من الإجمالي العالمي، وهو بعيد عن الهدف الاستراتيجي البالغ 500 مليار دولار بحلول عام 2030. ودعا إلى بذل جهود إضافية لتطوير الاتفاق التجاري إلى شراكة اقتصادية أشمل، انسجاماً مع مخرجات إعلان القاهرة 2024، بما يضمن انتقال المنظمة إلى مرحلة أكثر تقدماً من العمل الاقتصادي المشترك.


