استقبلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اليوم ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، في إطار متابعة تعزيز برامج التعاون والشراكة الداعمة لخطط تطوير التعليم في جمهورية مصر العربية. شدد اللقاء على أهمية تعزيز التعاون مع البنك الدولي بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتوسيع الوصول إلى مدارس جديدة وتخفيض كثافة الفصول. شارك في الوفد من البنك الدولي فيرونيكا جريجيرا، كبيرة أخصائيي التعليم والتدريب التربوي بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وميرال شحاتة اقتصادياً بقطاع الممارسات التعليمية للمنطقة، وعمرو الشواربي من الخبراء الاقتصاديين في قطاعات عمل البنك الدولي، وأحمد حامد كبير الباحثين الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي. كما شارك من جانب وزارة التربية والتعليم الدكتور أيمن بهاء نائب الوزير، والسفير ياسر عثمان مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والأستاذ محمد زايد ممثل وحدة التعاون الدولي بالوزارة.

أبرز بنود اللقاء

وتابع الوزير محمد عبد اللطيف أن الوزارة نجحت خلال العام الدراسي الماضي والحالي في التغلب على كثير من التحديات التي عطلت التطوير، حيث خفضت كثافة الطلاب في الفصل إلى أقل من 50 طالباً مع مواصلة العمل للوصول إلى متوسط 31 طالباً في الفصل بحلول عام 2027. وأكد استمرار بناء مدارس جديدة وفق خطة سنوية، بالإضافة إلى سد العجز في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية. كما استعرض جهود الوزارة للارتقاء بجودة العملية التعليمية من خلال تطوير 94 منهاجاً دراسيًا وفق معايير أكاديمية معتمدة دولياً، ونوّه بتعاون خاص مع اليابان في تطوير منهج الرياضيات للصف الأول الابتدائي وإدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة ‘كيريو’ اليابانية.

وخلال اللقاء عرض الوزير البرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة لدى طلاب المرحلة الابتدائية، الذي يمثل أولوية وطنية لرفع جودة التعلم في الصفوف الأولى. وانطلقت المرحلة الثانية من البرنامج لاستهداف نحو ما يقرب من نصف مليون طالب وطالبة من الصفوف الثالث إلى السادس في عشر محافظات، كاستكمال للنجاح الذي تحقق في المرحلة الأولى والذي أسهم في تحسين مهارات الطلاب اللغوية وكذلك تعزيز قدراتهم على التعبير والفهم القرائي. وأكد أن البرنامج يأتي في إطار جهود الدولة لترسيخ الهوية اللغوية والثقافية المصرية.

كما أشار الوزير إلى استمرار خطة البنية التحتية التعليمية لإنهاء العمل بنظام الفترتين خلال عامين، إضافة إلى التطوير الشامل ورفع كفاءة المدارس. وتطرق إلى استحداث وحدة دعم وقياس الجودة التي تضم ألفي خبير تربوي وتضطلع بدور محوري في متابعة الأداء داخل المدارس عبر آليات تقييم وضمان جودة. وتناول النظام المصري للبكالوريا وما يقدمه من فرص امتحانية متعددة ومسارات متنوعة تتناسب مع ميول الطلاب وقدراتهم، مع الإشارة إلى إنهاء امتحان الفرصة الواحدة في النظام السابق. وتضمن اللقاء جهود تطوير منظومة التعليم الفني من خلال التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربط الدراسة بالتدريب العملي عبر شراكات مع القطاع الخاص، إضافة إلى توقيع شراكات دولية لمنح الخريجين شهادات دولية معتمدة تعزز فرص العمل محلياً ودولياً، مع الإشارة إلى توقيع بروتوكول تعاون مع الجانب الإيطالي لإنشاء 89 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في تخصصات مختلفة.

ومن جانبه، أعرب ستيفان جيمبرت عن تقديره الكبير للجهود التي بذلها الوزير خلال الفترة الماضية لتطوير منظومة التعليم. وأكد المدير الإقليمي للبنك الدولي أن ما تم استعراضه من تقدم ملموس في المنظومة التعليمية يمثل تطوراً مهماً، مشيرًا إلى استعداد البنك لمواصلة دعم خطط تطوير المنظومة التعليمية في مصر. وأشار إلى أن البنك سيواصل تقديم الدعم الفني والمالي بما يتناسب مع الاحتياجات، مرحباً بمواصلة الحوار والتنسيق مع الوزارة. وأوضح أن البنك يرى في هذه الجهود ركيزة رئيسية لتحقيق تعليم عالي الجودة وتطوير كفاءات الخريجين لفتح فرص عمل محلية ودولية.

شاركها.
اترك تعليقاً