أعلنت وزارة الصحة الإثيوبية عن تفشٍ لفيروس ماربورج. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذا التفشي يُشكِّل خطراً عالياً على المستوى الوطني، لكن الخطر في المنطقة الإقليمية مُعتدل، وعلى المستوى العالمي منخفض. كما أشار البيان إلى أن التفشي يتطلب متابعة دقيقة وتنسيقاً بين الجهات الصحية الوطنية والدولية. وتؤكد الجهات الصحية أهمية اليقظة والتزام إجراءات الوقاية في المنشآت الصحية والمجتمعية.
ما هو فيروس ماربورج
يعتبر فيروس ماربورج فيروساً نادراً لكنه شديد الخطورة، يسبب حمى نزفية تشبه الإيبولا. اكتُشف لأول مرة عام 1967 خلال تفشٍ في ألمانيا ويوغوسلافيا، بعد إصابة باحثين تعاملوا مع قرود مستوردة من أوغندا. وهو من الفيروسات التي تتطلب إجراءات احترازية صارمة في التعامل مع الحالات. ويستلزم تفادي الإجراءات غير الملائمة والالتزام بتوجيهات الصحة العامة للحد من المخاطر المرتبطة به.
الأعراض والمراحل
تبدأ فترة الحضانة من وقت الإصابة إلى ظهور الأعراض من 2 إلى 21 يوماً. تتوضح الأعراض فجأة وتشمل في المرحلة المبكرة حمى شديدة، صداعاً حاداً، آلاماً في العضلات والمفاصل، وتعباً عاماً والتهاباً بالحلق. في المرحلة المتقدمة التي عادة ما تظهر بعد 5-7 أيام، يظهر طفح جلدي على الصدر والظهر والبطن، ويصحب ذلك غثيان وقيء وإسهال مائي شديد قد يستمر أسبوعاً. قد تتطور الأعراض النزفية واختلالات في وظائف الكلى والكبد، مع احتمالات الارتباك والخمول وفشل أجهزة جسيمة في بعض الحالات، مما يؤدي إلى الوفاة في كثير من الحالات.
الوقاية من ماربورج
تعتمد الوقاية على احتواء انتشار الفيروس وتتضمن أربعة عناصر: 1) تجنب الاتصال بالحيوانات المضيفة خاصة في المناطق الموبوءة وتجنب زيارة الكهوف التي تسكنها مستعمرات خفافيش الفاكهة. 2) تطبيق إجراءات مكافحة العدوى في المرافق الصحية، بما في ذلك عزل المرضى واستخدام معدات الحماية الشخصية، مع الالتزام بالنظافة اليدين والتعقيم المستمر. 3) دفن الموتى بشكل آمن تحت إشراف فرق مدربة، مع تجنب ملامسة الجثة مباشرة. 4) تتبّع المخالطين وعزل أي شخص كان على اتصال بالمريض لمدة 21 يوماً.
نصائح وقاية عامة
مع حلول موسم الفيروسات والبرد، تُشدد الإرشادات على الوقاية من الفيروسات المنتشرة. النظافة الشخصية ضرورية، فاغسل يديك بالماء والصابون أو استخدم المعقم الكحولي بشكل متكرر، خاصة قبل الطعام وبعد لمس الوجه. اعتمد سلوكيات السعال والعطس الصحيحة بتغطية الفم والأنف والتخلص من المناديل بشكل صحيح ثم غسل اليدين. تجنّب مخالطة المرضى والالتزام بمسافة آمنة عن المصابين وتجنب مشاركة المناشف أو أدوات الطعام لتقليل مخاطر العدوى.


