افتتح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مساء أمس المعرض المؤقت للصور حول مقبرة الملكة نفرتاري بعنوان “نفرتاري: إحياء جمال أجمل الجميلات – المقبرة وتاريخها” في القاعة 7 بالدور العلوي للمتحف المصري بالتحرير. رافقه في الافتتاح السفير الإيطالي بالقاهرة، أغوستينو باليزي. يستعرض المعرض تاريخ مقبرة نفرتاري (QV66)، إضافة إلى عرض مراحل ترميمها التي أُنجزت بالتعاون مع الجانب الإيطالي لإعادة رونقها وإتاحتها للزيارة من جديد. يستمر المعرض لمدة ثلاثة أشهر، ويأتي ضمن سلسلة فعاليات يحتفل بها المتحف بالعلاقات المصرية–الإيطالية في مجال العمل الأثري.
افتتاح المعرض وتفاصيله
شهد الافتتاح حضور كبار الشخصيات من مصر وإيطاليا، من بينهم الدكتور زاهي حواس عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، والدكتورة علا العجيزي أستاذ المصريات بكلية الآثار في جامعة القاهرة، والدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف، والدكتور علي عبد الحليم مدير عام المتحف المصري. أكد الحاضرون أن التعاون المصري–الإيطالي في مجال الآثار يمثل ركيزة رئيسة في ترميم الآثار ونموذجاً ناجحاً للدبلوماسية الثقافية. أبرزوا أن المعرض يبرز مكانة المتحف المصري بالتحرير كصرح عالمي للآثار ويعكس مكانة مصر في حفظ التراث. كما تطرقوا إلى مشاريع حيوية مشتركة من بينها دراسة إحياء النظام الأصلي للتهوية في المتحف، وهو ما وضعه الخبراء الإيطاليون عند افتتاح المتحف عام 1902.
التعاون المصري–الإيطالي في الآثار
أشار السفير باليزي إلى أن المعرض يتماشى مع الاحتفال بالعلاقات المصرية–الإيطالية في مجال العمل الأثري، ويؤكد أن التعاون الطويل الأمد يمثل ركيزة أساسية في الدبلوماسية الثقافية الإيطالية بمصر. ثمّن جهود البعثات الأثرية الإيطالية العاملة في مصر، إضافة إلى تنظيم المعارض الأثرية المشتركة، ومنها معرض كنوز الفراعنة الذي يعكس حضوراً ثقافياً قوياً في روما. وأشار إلى النجاح الكبير لمعرض كنوز الفراعنة في روما ووصفه بأنه حدث تاريخي يعزز حضور مصر في الخارج. وختم بأن الشراكة بين البلدين تثمر في ترميم المقابر وتطوير الدراسات والحفظ.
خطط إحياء المتحف والتهوية
أكدت الكلمات الختامية أن المعرض ليس مجرد عرض للصور والمقتنيات، بل يمثل احتفاءً دوليًا بجهود الحفظ والترميم التي أسهمت في إنقاذ إحدى أبداعات الفن المصري القديم. وتابع المتحدثون أن الشراكة ستستمر في تنفيذ مشاريع ترميم ودراسات متخصصة وتطوير بنية المتحف التحتية. وفي ختام الفعالية، أكد المتحدثون أن المعرض يعكس استمرار العلاقات الثقافية بين مصر وإيطاليا وجهود الحفاظ على التراث المشترك. ويستمر المعرض لمدة ثلاثة أشهر ليتيح لزوار المتحف الاطلاع على تفاصيل تاريخ نفرتاري وعمليات ترميمها.


