أعلن السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي شارك في جلسة حوارية مع يوهان فاديفول وزير خارجية ألمانيا اليوم الثلاثاء. وأوضحت التصريحات أن المشاورات جرت لتبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأعلن الطرفان عن إطلاق آلية تشاور سياسية على مستوى وزارتي الخارجية لتعزيز التنسيق بين البلدين.

التعاون السياسي والاقتصادي

أشار عبد العاطي إلى أن العلاقات المصرية الألمانية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة في شتى المجالات. وأكد أن إطلاق آلية التشاور على مستوى وزارتي الخارجية يعكس عمق الشراكة ورغبة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وصرح بالتطلع لعقد اللجنة الاقتصادية المشتركة ومنتدى أعمال على هامش اللجنة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في كلا البلدين.

رحب بالمفاوضات الحكومية المصرية الألمانية في مجال التنمية، والتي ستسهم في دعم مشروعات مشتركة في مجالات الطاقة المتجددة وتطوير بيئة الاستثمار. وشدد على أهمية التعاون في التدريب المهني وانتقال العمالة كفرصة لتحقيق منفعة متبادلة للبلدين. وأشار إلى وجود نحو 1600 شركة ألمانية تعمل في مصر، مع التطلع لمزيد من الاستثمارات في ظل مناخ الاستثمار المرن والمنافس في مصر.

الأوضاع الإقليمية والدولية

أوضح المتحدث أن المشاورات تناولت غزة، حيث أطلع الوزير الألماني على الجهود المصرية لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني. وشدد على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 الخاص بغزة بما يحافظ على وقف النار ويتيح دخول المساعدات وبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وأكد أن الاستقرار في المنطقة يعتمد على تسوية سياسية قائمة على مبادئ الشرعية الدولية ووحدة الأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وبحثا تطورات السودان، وأكد عبد العاطي أهمية وقف إطلاق النار لإتاحة إطار سياسي سوداني شامل وتخفيف المعاناة. كما أشار إلى ضرورة احترام وحدة الأراضي السودانية ودعم مؤسسات الدولة وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية. وتناولا كذلك التطورات في سوريا ولبنان وليبيا، مع تأكيد الحفاظ على سيادة الدول العربية ورفض الانتهاكات التي تتعارض مع القانون الدولي.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أشار إلى أهمية خفض التوتر ودعم الحلول الدبلوماسية. وشدد على استمرار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وبناء الثقة المتبادلة بين الأطراف المعنية بما يتيح فرص تسوية مستدامة للبرنامج النووي وتخفيف التصعيد. وأكد أن الجهود المصرية ستواصل العمل من أجل خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً