صرّح خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، أمام اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية للتربية Education International في بلجيكا بأن مصر تشارك كمراقب خلال الاجتماعات. وأوضح أن اجتماع المكتب التنفيذي يناقش استخدامات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية وتبادل الخبرات والرؤى بين الدول المشاركة، وتقديم مقترحات تهدف إلى الارتقاء بمستوى المعلمين والطلاب. وأكّد أن اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي يعكس فهمًا دقيقًا لطبيعة المرحلة الراهنة، وأن هذا الاجتماع يُعقد في بلجيكا خلال هذا الأسبوع.
مبادرات مصر التعليمية ورؤيتها
صرّح الزناتي أن تطبيق الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية لم يعد خيارًا بل ضرورة وليست رفاهية. وأشار إلى أن مصر خطت خطوات غير مسبوقة في تطوير المناهج وتدريب الكوادر ودعم البحث العلمي، إضافة إلى عقد شراكات دولية لتطوير التعليم. وأبرز أن وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين تعملان على استراتيجيات تعليمية متقدمة، منها إدخال مناهج جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وإطلاق نظام البكالوريا المصرية الذي يركّز على هذه التقنيات. وهدف ذلك إعداد جيل قادر على التفاعل مع التغيرات التكنولوجية والانخراط في سوق العمل.
التدريب والضوابط والجهود المشتركة
وأكد الزناتي على أهمية تدريب وتأهيل المعلمين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارهم العنصر الأساسي في تحقيق أي تطوير داخل المنظومة التعليمية. لفت إلى دور الجامعات المصرية في إضافة برامج دراسات متقدمة في الذكاء الاصطناعي. وتختتم كلمته بتأكيد أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا وفرصة في آن واحد، مع أمله في أن تسفر توصيات المؤتمر عن دعم أكبر للدول الأعضاء والنقابات لتحقيق أقصى استفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
أما ياسر عرفات الأمين العام لنقابة المعلمين المصرية فقد أكد خلال اجتماع المنظمة أن التحول إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا بل ضرورة فرضتها سرعة التطور التكنولوجي. وقال إن المعلم سيظل محور العملية التعليمية، وأن التكنولوجيا بما فيها الذكاء الاصطناعي ليست بديلًا عنه، بل أداة تعزز دوره وتيسر مهامه داخل الفصل وخارجه. وأضاف أننا نعمل على دعم برامج التدريب المستمر للمعلمين لضمان جاهزيتهم لهذه التقنيات الحديثة والاستفادة منها بالشكل الأمثل. وأشار إلى أن منظمة Education International هي أكبر اتحاد عالمي لنقابات التعليم وتضم أكثر من 400 منظمة ونقابة من 170 دولة، ويأتي اجتماع المكتب التنفيذي الحالي في بلجيكا بعد استضافة القاهرة للاجتماعات خلال أبريل 2025 وانضمام نقابة المعلمين المصرية إلى عضويتها.


