أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمجلس الوزراء أن مصر من الدول القليلة التي تمتلك وثيقة سياسة ملكية للدولة، وأن هذه الحقيقة تحظى بشهادة عدد من المؤسسات الدولية. وأوضح أن الوثيقة جاءت طواعية من الدولة لأنها خيار مهم في إطار الإصلاح الاقتصادي وتحريك الاستثمار. كما أكد أن الهدف الأساسي منها هو تحديد دور الدولة وإطار عمل واضح لإدارة الملكية وتوجيه الاستثمارات بما يخدم الاقتصاد. وتطرق إلى أن الإعلان جاء في سياق التزام الحكومة بتعزيز النمو والاستدامة الاقتصادية.
الطبيعة الديناميكية للوثيقة
أوضح أن الوثيقة ليست ثابتة وإنما ديناميكية، وتخضع للمراجعة والتحديث بما يتلاءم مع الواقع. عند إصدارها في نهاية 2022، لم يكن أحد يتوقع حجم التغيرات الجذرية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهذه المتغيرات تستلزم تطوير الوثيقة بما يتناسب مع الظروف الجديدة. كما أكد أن التطوير يعتمد على الخبرة العملية التي تحققت على الأرض خلال تلك الفترة، وعلى التغيرات التي طرأت في الاقتصاد.
مراجعة الإنجازات والتقييم
وأشار إلى أن التحديث مُحدد ضمن إطار زمني ثلاث سنوات قبل إجرائه، بهدف مراجعة ما تم إنجازه وتقييم القطاعات التي ظهر فيها طموح زائد أو شهدت طفرة أكبر من المتوقع، بما يستدعي منح القطاع الخاص مساحة أوسع للعمل. كما أوضح أن ذلك قد يعني استمرار وجود الدولة في بعض القطاعات بشكل أقوى عند الحاجة، وهذا أمر طبيعي. وتستند هذه المراجعة إلى النتائج المحققة على الأرض وخبرات السنوات الثلاث الماضية.
الحوار مع القطاع الخاص
وأكد أن الحوار مع القطاع الخاص جزء أساسي من التقييم، ومن خلاله تُسمع رؤيته بشأن القطاعات التي يرى ضرورة تعزيز وجوده فيها والدور المقترح للدولة في المرحلة المقبلة. كما يراعي التحديث وجهة نظرهم حول أولويات النمو وفرص الاستثمار وتحديد وسائل الدعم الحكومي المناسبة.
أهداف التحديث والقطاعات
وشدد على أن التحديث لا يُربط بقطاعات بعينها أو مجالات محددة، بل يعتمد على مراجعة شاملة للتجربة وتقييمها بشكل موضوعي. وتهدف إلى تحديد الدور الأمثل للدولة وكيفية دعم نمو القطاع الخاص خلال الفترة القادمة. كما يؤكد أن التحديث يراعي الواقع الاقتصادي ويهدف إلى تعزيز التكامل بين أدوار الدولة والقطاع الخاص.
تكامل الأدوار
واختتم بأن جوهر التحديث هو الإجابة عن سؤال كيف تتكامل الدولة والقطاع الخاص معًا خلال المرحلة المقبلة. ويعتمد ذلك على تقييم واقعي لما تحقق وما يحتاج إلى تطوير، قبل أن ينتقل إلى خطوات التطبيق والتنفيذ.


