أعلن الوزير شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، خلال حفل الغذاء السنوي لاتحاد منظمي الرحلات الأمريكي (USTOA 2025) الذي أُقيم في ميريلاند بين 2 و6 ديسمبر عن سعادته بالتواجد بين كبار منظمي الرحلات الأمريكيين. وأكّد أن السوق الأمريكي يعد أحد أهم الأسواق المصدّرة للسياحة إلى مصر، مع الإشارة إلى النمو الملحوظ في الحركة الوافدة من الولايات المتحدة. وأوضح أن التواجد يبرز مكانة المقصد المصري في خريطة السياحة العالمية وتُعدّ النتائج المتحققة حتى الآن دليلاً على جدوى هذا التعاون. ودعا إلى مزيد من التنسيق وتكثيف جهود الترويج للمقصد المصري لجذب مزيد من الرحلات والزيارات.
التعاون وتطوير المنتجات السياحية
أشار الوزير إلى أن مصر تتمتع بتنوع سياحي فريد يجعلها مؤهلة خلال السنوات الثلاث المقبلة لتكون إحدى الوجهات الرائدة عالميًا. وأكد أن الوزارة تبذل جهودًا متواصلة لتطوير المنتجات السياحية لتلبية أذواق السائحين المتنوعة. كما شدد على أهمية تعزيز التعاون مع منظمي الرحلات وشركات السياحة الأمريكية للترويج للمقصد المصري بشكل أوسع من خلال برامج سياحية متكاملة تشمل الرحلات إلى الساحل الشمالي وواحة سيوة ومسار رحلة العائلة المقدسة الذي يضم 25 موقعًا موزعًا على محافظات، مع إمكانية زيارة خمسة مواقع ضمن الرحلات النيلية. وتُحافظ هذه البرامج على الاندماج والتكامل بين عناصر المنتج السياحي لتقديم تجربة حاضنة للزائرين من مختلف الأسواق.
المتحف المصري الكبير وتطوير السياحة الثقافية
وأوضح الوزير أن المتحف المصري الكبير شهد افتتاحه مشاركة 79 وفدًا رسميًا من بينها 39 وفدًا برئاسة ملوك ورؤساء دول وحكومات، وهو ما يعزز تجربة السياحة الثقافية لزائريه. وأكد أن هذا الحدث يمثل حجر زاوية في تعزيز الجذب الثقافي ويُسهم في تأسيس مسارات جديدة للمشهد التاريخي المصري. وأشار إلى أن ظهور هذه الشراكات يعزز مكانة المقصد المصري على خريطة السياحة العالمية.
التوسع في الطاقة الفندقية والبنية التحتية
تطرق الوزير إلى جهود الدولة في توسيع الطاقة الفندقية لاستيعاب النمو المتوقع في أعداد السائحين، إضافة إلى تطوير البنية التحتية في شبكات الطرق والسكك الحديدية والمطارات والموانئ السياحية لتسهيل الربط بين الوجهات. وأفاد بأن الجهود تتكامل مع سياسات تشجع الاستثمار وتطوير الخدمات بما يعزز تجربة الزائر ويسهم في النمو المستدام. ودعا إلى الاستمرار في تعزيز الاستثمار في قطاع السياحة وتوجيهه نحو مشاريع رائدة تدفع عجلة الاقتصاد وتفتح آفاق جديدة. كما أكد الدعوة لعقد المؤتمر السنوي القادم في مصر لتسليط الضوء على المقصد عالميًا.
كلمة ترحيب الاتحاد وتوقعاته
رحب تيري ديل، الرئيس التنفيذي لاتحاد USTOA، بالوزير وأكد أهمية مصر كمقصد سياحي يزداد عليه الطلب من السوق الأمريكي، مع إشادته بالشراكة المستمرة بين الاتحاد ووزارة السياحة المصرية. وأشار إلى أن التعاون القائم يعزز فرص التبادل والخبرات ويؤكد الثقة في المقصد المصري، مع التعبير عن تطلع الاتحاد لزيارة المتحف المصري الكبير شخصيًا. وأوضح أن وجود مصر كشريك رئيسي يعكس التقدير العالمي للوجهة السياحية، وهو ما يعزز مستقبل التعاون بين الجانبين.
عرض مميزات السياحة المصرية
عرض المهندس أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أبرز مميزات المقصد المصري من خلال عرض ترويجي يبرز تنوع المنتجات السياحية وأوضح أن مصر استقبلت أعدادًا قياسية من السياحة في العام الماضي، مع توقع الوصول إلى 18 مليون سائح بنهاية 2025. وتطرق إلى وجود 27 مطارًا واستقبال السياحة من 110 سوقًا عالميًا، إضافة إلى تطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية والمطارات والموانئ لتسهيل الربط بين الوجهات. وأشار إلى الإقبال المتزايد على المتحف المصري الكبير منذ افتتاحه، مع وجود حجوزات مبكرة لظاهرة كسوف الشمس عام 2027 في الأقصر.
فعاليات ترويجية وسحب جوائز
نظمت الهيئة سحبًا للحضور أسفر عن فوز اثنين برحلتين سياحيتين إلى مصر لمدة أسبوعين. كما عرضت مواد دعائية وأفلام ترويجية تعكس تنوع المنتجات السياحية ضمن جناح مخصص في الحفل. وأُعلنت عن فعاليات ترويجية إضافية وتبادل معلومات مع الشركاء لإبقاء المقصد المصري في صدارة اهتمامات السياحة الأمريكية.


