تلقت النيابة العامة مساء يوم الثاني من ديسمبر الجاري بلاغاً بوفاة اللاعب يوسف محمد أحمد عبد الملك البالغ من العمر اثني عشر عامًا، أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة المقامة بمجمع حمامات السباحة باستاد القاهرة الدولي. وعلى الفور باشرت النيابة التحقيقات واستهلتها بالانتقال إلى محل الواقعة ومعاينته، وتبين عدم وجود آلات مراقبة تفيد في مجريات التحقيق. كما انتقلت النيابة إلى مقر الاتحاد المصري للسباحة، وضبطت الملف الطبي الخاص بالمتوفى، ومقطعاً مرئياً يتضمن كامل تفاصيل الواقعة، وواصلت حفظ أجهزة تسجيل المراقبة وتوثيق المستندات المنظمة لإجراءات إقامة البطولة بجميع مراحلها. وتولى المحققون متابعة إجراءات تفريغ المحتوى المرئي وتحديد مدى اتباع الإجراءات الطبية قبل الاشتراك في البطولة.

وإلى جانب ذلك، تابعت النيابة إجراءاتها بالانتقال إلى مستشفى دار الفؤاد لإجراء مناظرة للجثمان وندب مصلحة الطب الشرعي لتشريحه لبيان سبب الوفاة، وما إذا كان للمرض دور في منعه من المشاركة، وكذلك للتحقق من اتباع الإجراءات الطبية الصحيحة واللازمة عقب انتشاله من المسبح حتى وفاته وفق الأصول المهنية. وأظهرت التحقيقات أن الملف الطبي للمتوفى يفتقر إلى الإجراءات الطبية التي أوجبها الكود الطبي للاعبين الصادر بقرار وزير الشباب والرياضة رقم 1642 لسنة 2024، وهو ما تؤكده تقارير الجهات المختصة التي تم الاطلاع عليها. كما استمعت النيابة إلى شهادة والد المجني عليه ووالد إحدى المتسابقات والمدرب، وخلصت إلى أن الإهمال والتقصير من جانب منظمي البطولة والإنقاذ والحكام كان سبباً في الوفاة.

إجراءات النيابة والتحقيقات

أمرت النيابة بحبس كل من الحكم العام وثلاثة من طاقم الإنقاذ احتياطياً على ذمة التحقيقات لثبوت مسؤوليتهم المباشرة عن الوفاة نتيجة إهمالهم. وتواصل النيابة استكمال التحقيقات باستدعاء رئيس الاتحاد المصري للسباحة والمختصين به، وكذا المختصين بنادي الزهور الرياضي، والاستعجال في ورود تقارير مصلحة الطب الشرعي وسؤال القائمين على إعدادها وكل من تسفر عنه التحقيقات.

شهادات الشهود والنتيجة الأولية

استمعت النيابة العامة إلى أقوال ما يزيد على عشرين شاهداً، من بينهم مدير عام الدعم ومتابعة الهيئات الرياضية، وعضو اللجنة الطبية لسلامة وصحة اللاعبين بوزارة الشباب والرياضة، والمدير التنفيذي للاتحاد المصري للسباحة والمدير التنفيذي للبطولة والحكام المشاركين فيها، والمدير التنفيذي للاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، والأطباء الذين تعاملوا مع حالة المجني عليه وقت الواقعة. وأكد الشهود جميعاً وقوع إهمال وتقصير من الحكم العام والمنقذين، ما أدى إلى وفاة المجني عليه. وتؤكد النيابة استمرارها في استكمال الاستماع إلى كافة الأطراف المعنية وتوثيق النتائج في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.

الأدلة والفحوص الطبية

تبين من تفريغ محتوى المقاطع المرئية غير المجتزأة أنه عقب وصول المجني عليه إلى نقطة نهاية السباق تهاوى إلى قاع المسبح دون أن يلاحظ الإنقاذ أو الحكام، ثم أُكتشف غرقه أثناء فعاليات السباق التالي بعد مرور ثلاث دقائق وأربع وثلاثين ثانية. كما وُجد وجود طاقم طبي يضم طبيب رعاية مركزة، وطبيبة اتحاد السباحة، وسيارة إسعاف في مكان الواقعة. وتؤكد التحقيقات وجود تقصير من الحكم العام والإنقاذ خلال الواقعة وعدم اتباع الإجراءات الطبية الصحيحة بعد إنقاذه من المسبح.

الإجراءات القانونية والتدبير المؤقت

استجابت النيابة لاستجواب المتهمين وأمرت بحبس الحكم العام وثلاثة من طاقم الإنقاذ احتياطياً على ذمة التحقيقات. وتواصل النيابة استكمال التحقيقات باستدعاء رئيس الاتحاد المصري للسباحة والمختصين به، ومختصي نادي الزهور الرياضي، والاستعجال في ورود تقارير مصلحة الطب الشرعي وسؤال القائمين على إعدادها وكافة من تسفر عنه التحقيقات. كما تؤكد النيابة أنها ستعلن عن نتائج التحقيقات فور الانتهاء من استماع جميع الأطراف المعنية.

شاركها.
اترك تعليقاً