تشير الدراسات إلى أن المشي لمدة 15 دقيقة يوميًا يمكن أن يكون وسيلة فعالة وآمنة لضبط سكر الدم بسرعة. أبرز الدكتور بريجموهان أرورا، أخصائي السكري بمركز CMC Vellore الهندي، بيانات من جهاز مراقبة جلوكوز مستمر تُظهر انخفاضًا في قراءات السكر من 107 ملغ/ديسيلتر إلى 96 خلال الربع ساعة الأولى من المشي الخفيف. يوضح أن هذا الانخفاض لم يكن بسبب دواء أو نظام غذائي صارم، بل جاء نتيجة الحركة وحدها. يشرح أن العضلات أثناء المشي تمتص السكر من الدم لتوليد الطاقة بشكل فوري، وهو ما يُعرف بالاستجابة الأيضية السريعة.
فوائد المشي للأيض
يمتد أثر المشي اليومي إلى وظائف حيوية عدة في الجسم حتى لو كان بسيطًا. يزيد المشي من حساسية الأنسولين مما يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكثر. كما يقلل ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، وهو من العوامل التي تساهم في مخاطر صحية على المدى الطويل. يساعد كذلك في فقدان الوزن، خاصةً في منطقة البطن المرتبطة بمقاومة الإنسولين.
لماذا المشي أفضل من التمارين المكثفة
يسمح المشي الآمن للجميع، من الأطفال إلى كبار السن، بالانخراط دون مخاطر كبيرة. كما أنه خيار غير مكلف ولا يحتاج معدات أو اشتراك في صالة رياضية. ويُسهل إدخاله في الروتين اليومي بشكل مستمر، وهو ما يضمن الاستمرارية والفوائد الصحية. وعلى العكس من التمارين العنيفة، لا يُتوقع أن يسبب إصابات أو إجهادًا شديدًا عند الالتزام به.
خطوات البدء في برنامج المشي
توصي جمعية القلب الأمريكية باتباع خطة بسيطة وفعالة للمبتدئين. ابدأ بمشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميًا، ويمكن تقسيمها إلى جلسة صباحية وجلسة مسائية. الهدف هو الوصول إلى نحو 150 دقيقة من المشي متوسط الشدة أسبوعيًا. راقب خطواتك باستخدام عدّاد خطوات أو تطبيق، واحرص على بلوغ نحو 7,000 إلى 10,000 خطوة يوميًا.
نصائح عملية خلال اليوم
خصص وقتًا ثابتًا للمشي وربطه بنشاط يومي، مثل بعد الوجبة أو قبيل النوم. حتى بعد كل وجبة، يمكن أن تمشي حتى 10 دقائق لتقليل الارتفاع المفاجئ لسكر الدم. احرص على الإحماء والتمدد لتأمين حماية للعضلات والمفاصل، خاصة لكبار السن. اختر حذاءً مناسبًا وتأكد من تغييره عندما يبلغ عمره نحو 350 إلى 500 ميل لتقليل مخاطر الإصابات.
من يستفيدون بشكل خاص
تظهر الرؤى الطبية أن المشي لمدة 15 دقيقة يوميًا مفيد بشكل خاص لمرضى السكري من النوع الثاني، ولمن يعانون مقدمًا من ارتفاع السكر في الدم. كما يفيد الأشخاص المصابين بمقاومة الإنسولين وبمن لديهم دهون بطن زائدة. ويكون له تأثير قوي لدى من يعانون من ارتفاع السكر بعد الوجبات أو وجود دهون مركزيّة حول البطن.
خلاصة
تؤكد المراجعات الطبية أن المشي ليس مجرد نشاط بدني بسيط، بل أداة طبيعية قوية لتنظيم سكر الدم وتحسين الصحة الأيضية. المهم هو الاستمرارية وليس شدة التمرين، فابدأ بخمس دقائق يوميًا وتدرج تدريجيًا في الوقت والجهد. الالتزام اليومي يمكن أن يغيّر صحتك بشكلٍ كبير ويقلل مخاطر مضاعفات السكري على المدى الطويل.


