أعلن السفير الروسي في القاهرة عن تقدير كبير للأولوية التي يوليها الرئيس عبد الفتاح السيسي لعلاقات مصر مع روسيا. وأوضح أن هذا التقدير يعكس عمق التفاهم بين البلدين ورغبة مشتركة في تعزيز التعاون الثنائي. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي للغة الروسية الذي يحتفي بالدارسين والمدرسين حول العالم. وشدد على أن كثيرين من الحاضرين درسوا في الاتحاد السوفيتي أو في روسيا، حيث أمضوا سنوات عديدة، ما يجعلهم جسوراً حية بين البلدين.
دور دارسي اللغة الروسية
أكّد السفير أن دارسي ومعلمي اللغة الروسية يمثلون حلقة وصل مهمة بين روسيا والعالم. ويمتلكون القدرة على الوصول إلى المعلومات مباشرة من القنوات الروسية والصحف الروسية، بدلاً من الاعتماد على وسائل الإعلام الغربية. وأضاف أن عملهم يرسخ في الطلاب اهتماماً بالتاريخ والثقافة الروسية، ويعزز التفاهم والاحترام المتبادل ويسهّل توسيع العلاقات بين الشعوب. ووصفهم بأنهم سفراء لروسيا، معبراً عن امتنانه الشديد لهم.
وأشار إلى أن العصر الذي نعيشه ليس بالبساطة، فالعالم يواجه مخاطر متعددة منها احتمال وقوع حرب عالمية. وذكر أن الغرب، ممثلاً في حلف الناتو، يعمل على زيادة الضغوط العسكرية والاقتصادية على روسيا بحجة أنها تشكل عقبة أمام طموحاتهم. وأضاف أن هذه السياسات تسعى إلى إضعاف روسيا وفرض إرادتهم، بما في ذلك في أفريقيا. وأكد أن روسيا تؤمن بعالم متعدد الأقطاب يتم فيه إقرار حقوق الجميع في اختيار مساراتهم التنموية دون تهديد للآخرين، وأن مجموعة البريكس نموذج لهذا التوجه. وختم بأن روسيا مستعدة للتعاون مع الجميع وبناء شراكات مع شركائها، وأن أبواب مؤسساتها التعليمية مفتوحة للأجيال الجديدة من الطلاب الأفارقة.


