تستعد محكمة الجنح في نانتير بضواحي باريس للنظر غدًا في قضية أثارت جدلاً واسعًا. ستُعرض أمام المحكمة مربية تبلغ من العمر 42 عامًا بتهمة تسميم عائلة كما ذكرت صحيفة لو باريزيان. وتواجه المتهمة اتهامًا بإلحاق أضرار بالعائلة باستخدام مواد ضارة كيميائية مثل الكلور، في حين تُشير التحقيقات إلى وجود دوافع ماليّة أو طبقيّة محتملة خلف الحادث.
كانت المربية تعمل لدى الأسرة منذ يناير 2024 وتعتني بثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس وسبع سنوات. تشير التحقيقات الأولية إلى احتمال صبها مواد تنظيف سامة في الطعام والمشروبات. وورد أن المشتبهة ظلت محتجزة منذ فبراير 2024، وأنها نفت التهم في البداية ثم عدلت أقوالها لاحقًا، مبدية تفسيرات حول المال والسلطة دون وضوح فيما إذا كانت القضية نتيجة خلافات شخصية.
تفاصيل ما حدث
وبحسب لو باريزيان، بدأت الشبهات حين لاحظت صاحبة العمل وجود طعم منتجات التنظيف في النبيذ الذي تناولته، كما شعرت بحرقة في عينيها جراء مزيل مكياج. لاحقًا لاحظت وجود رغوة ورائحة كلور في إحدى زجاجات النبيذ وطبق معكرونة بالويسكي يحمل طعم العطر. أشارت التحاليل إلى وجود كميات كبيرة من بولي إيثيلين جلايكول ومواد كيميائية أخرى في النبيذ والطعام، ووصفتها بأنها ضارة وقادرة على التسبب بإصابات خطيرة في الجهاز الهضمي.
أقرت المتهمة بعدها بأنها سكبت مواد رغوية في الطعام كعقاب وتحذير للعائلة، لكنها نفت في البداية أنها قصدت قتلهم. أشارت المحامية إلى أن دوافع موكلتها قد تكون مالية وخلافات طبقية، وأن المواد لم تُسكب في مشروبات الأطفال، وهو ما قد يؤثر في إطار الدفاع. لا تزال التحقيقات جارية وسط تساؤلات حول الحقيقة والدوافع وتوافر دليل يثبت علاقة السلوك بعقوبة العائلة.


