تتصاعد موجة تضييق عالمية على جماعة الإخوان، مع تسجيل تقارير أمنية ورصد دولي يربط الشبكات المالية للجماعة بتطرف وأذرع سياسية ودعوية. وفقاً لتقرير أُشير إليه في صحيفة لاراثون الإسبانية، باشرت دول ومؤسسات دراسة خطوات عملية داخل القارات المختلفة، وهو ما يعكس قلقاً دولياً من تغلغل الجماعة داخل المجتمع والمؤسسات. وتؤكد هذه التطورات أن الدول تدرس حظر نشاط الإخوان أو تصنيفها كمنظمة إرهابية في إطار جهود مكافحة التطرف والتأثير السياسي.

ألمانيا: حظر داخل البرلمان

يطرح البرلمان والحكومة مشروعاً لتصنيف الإخوان كمنظمة محظورة داخل الأراضي الألمانية، وذلك بناءً على تقارير أمنية أشارت إلى زيادة حضور الجماعة في المراكز الثقافية ودور العبادة. وتطالب بعض الكتل الحزبية بحظر كامل بسبب ما يوصف بأنه تهديد أيديولوجي وتغلغل صامت في المجتمع. وتدرس السلطات إجراءات تشريعية تعزز الرقابة على التمويل ونشاط الجمعيات، بما يجعل خطوة التصنيف أقرب إلى الواقع الرسمي. ويسعى المسؤولون إلى عرض هذه الخيارات في إطار القانون الاتحادي الألماني.

النمسا: مراجعات قانونية

تجري في النمسا مراجعات قانونية ضمن إطار مكافحة الإسلام السياسي، بعد سلسلة تحقيقات واسعة استهدفت منظمات محسوبة على الإخوان. وتبحث الحكومة تشديد القوانين المنظمة للتمويل والنشاط الديني، ما قد يمهد لتصنيف رسمي للجماعة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياق جهد أوروبي أوسع لمراقبة التمويل والأنشطة المرتبطة بالجماعة داخل الدولة. وتُعد الخطوات جزءاً من استراتيجية وطنية للحد من النفوذ والتأثير المرتبط بالجماعة.

بلجيكا: تقييم أمني

أطلقت الأجهزة الأمنية البلجيكية مراجعة شاملة حول وجود الإخوان داخل الجمعيات التعليمية والثقافية، في سياق مطالب سياسية بحظرها ومواجهة التمويل الخارج. وتدرس البرلمان توصيات تلزم الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة، بما في ذلك تعزيز الرقابة والشفافية على منظمات مرتبطة بالجماعة. وتؤكد المصادر أن المراجعات تمثل جزءاً من توجه أوروبي يهدف إلى تضييق نشاط الجماعة داخل المجتمع البلجيكي. وتُبرز التطورات احتمال صدور قرارات جديدة في الفترة المقبلة.

السويد: تحذيرات من التغلل

أصدرت هيئة الطوارئ المدنية تقارير تحذر من نفوذ الإخوان داخل بعض المؤسسات، وهو ما دفع الحكومة إلى بدء مناقشات حول إدراج الجماعة على قوائم التنظيمات الخطرة وتشديد الرقابة على الجمعيات المرتبطة بها. وتوضح الوثائق أن السويد تدرس خيارات أكثر صرامة، بما في ذلك تعزيز آليات المراقبة والحد من التمويل الأجنبي. وتؤكد المصادر أن النتائج المحتملة قد تتضمن إجراءات تنظيمية جديدة خلال الأشهر المقبلة.

فرنسا: قيود متصاعدة

تقوم باريس بسلسلة إجراءات تقيد نشاط الجماعة، وتعتبر الأقوى في أوروبا حتى الآن من حيث الإغلاق والجفاف المالي خارج البلاد ومراقبة المساجد، وتخضع الخطوات لمراجعة تشريعية وتوقع إصدار قانون جديد يحد من تمدد التنظيم. وتؤكد السلطات أن الخيارات الأكثر صرامة مطروحة وتستهدف تعزيز الرقابة والشفافية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن إطار تقليل النفوذ المالي والسياسي للجماعة داخل فرنسا وأوروبا.

الولايات المتحدة: نقاش فيدرالي

بعد أن صادقت ولاية فلوريدا على اعتبار الإخوان منظمة إرهابية، يناقش الكونغرس والبيت الأبيض مشروع قرار للتصنيف على مستوى الولايات المتحدة بالكامل. وتؤكد الإدارة الأمريكية أنها تدرس الأدلة والملفات الأمنية المرتبطة بالجماعة وتبحث خيارات تنظيمية متعددة. وتظهر التطورات توافقاً مع مسارات دولية تهدف إلى تضييق تدفقات التمويل والدعاية المرتبطة بالجماعة. وتبرز الخطوات كجزء من نقاش قومي حول التصنيف والسياسات الأمنية.

الأردن: حظر النشاط وتدابير لاحقة

أعلنت الحكومة الأردنية حظر نشاط الجماعة وإغلاق مقارها، لكنها لا تزال تدرس إجراءات إضافية تتعلق بتجريم الانضمام إليها أو الترويج لها. وتؤكد المصادر أن الإطار القانوني سيُوسع ليشمل أحكاماً جنائية ضد من يشارك في نشاط للجماعة أو يمولها. وتأتي هذه الخطوات ضمن منظومة إجراءات أوسع تهدف إلى تعزيز الأمن المحلي ومكافحة التطرف والتأثير السياسي للجماعة.

كينيا: إدراج قيد الدراسة

أعلنت كينيا نية إدراج الإخوان ضمن قوائم الإرهاب وتدرس آليات التنفيذ وتوسيع نطاق التجريم ليشمل الانضمام أو التمويل أو الدعاية. وتؤكد المصادر أن هذه الخطوة جزء من استراتيجية وطنية لمكافحة التطرف والتأثيرات الخارجية. وتخضع الإجراءات لمراجعة قضائية وتنسيق مع الجهات الأمنية، وتترقب الجماعة ردود الفعل المحلية وخارج الحدود.

تشير هذه التطورات إلى توجّه عالمي موحّد، حيث تتابع أوروبا وأميركا اللاتينية والولايات المتحدة ودول عربية وأفريقية هذه المواقف بهدف تقييد أنشطة الجماعة وحصر مصادر تمويلها ودعمها السياسي، في إطار مراقبة مستمرة لشبكاتها العابرة للحدود.

شاركها.
اترك تعليقاً