أعلنت الحكومة البريطانية أن المدارس لن تُغلق إلا في ظروف قاهرة مع انتشار سلالة متحورة من الإنفلونزا تعرف بالسلالة الفرعية K في المملكة المتحدة. وأفادت تقارير بأن بعض المدارس أغلقت أبوابها مؤقتاً خلال الأسابيع القليلة الماضية بهدف وقف انتشار الفيروس شديد العدوى قبل عيد الميلاد. وتظهر الأرقام أن هذا الشتاء سيكون قاسياً على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وهو ما دفع الوزراء إلى الترقب والحذر من اتخاذ إجراءات غير ضرورية. كما أوضح المتحدث باسم الحكومة أن الإغلاق المدرسي ينبغي أن يظل خياراً أخيراً وليس إجراء روتينياً.

وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن الشتاء سيكون صعباً على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مع تسجيل أعداد عالية من حالات الإنفلونزا هذا العام. وأكد أن الإغلاق المدرسي ينبغي أن يقتصر على الظروف القاهرة وأن تظل المدرسة مفتوحة قدر الإمكان للحفاظ على فرص التعليم. كما أوضح أن الحكومة ستقدم إرشادات واضحة لمساعدة أولياء الأمور والمدارس في اختيار الوقت المناسب لإبقاء الأطفال في المنزل وتقليل الاضطراب.

الإطار العام للإغلاق

ومن جهة أخرى أشارت مصادر صحفية إلى أن قرار إغلاق المدارس لأسباب صحية يعود إلى كل مدرسة بشكل مستقل، لكنها تحتاج إلى التفكير في أثر الإغلاق على صحة الأطفال. كما تدعو الجهات المعنية إلى تقييم الوضع بعناية وتوفير بدائل لضمان استمرار التعليم دون تعزيز خطر انتشار العدوى. وتؤكد المصادر أن القرار يجب أن يستند إلى تقييم محلي للوضع الصحي والقدرة على إدارة التفاصيل اليومية في المدارس.

الموجة الصحية والتدابير

سجلت المستشفيات معدل 1717 مريضاً يومياً خلال الأسبوع الأخير من نوفمبر، وهو مستوى مرتفع يعكس شدة انتشار الإنفلونزا هذا الموسم. ويُعتقد أن الفيروس هو نسخة متحورة من سلالة الإنفلونزا A (H3N2)، وتعرف باسم السلالة الفرعية K. وحث خبراء في وكالة الأمن الصحي البريطانية الناس على التفكير في ارتداء الكمامة عند ظهور الأعراض عليهم، خاصة في الأماكن المغلقة وفي التجمعات.

التأثير المدرسي المحلي

كانت مدرسة سانت مارتن في كايرفيلي بجنوب ويلز من بين الأكثر تضرراً، فأغلقت أبوابها مؤقتاً بعد إصابة أكثر من 250 تلميذاً وموظفاً بالمرض. كما أشار المسؤولون إلى أن ذلك الإغلاق استمر لأيام عدة بهدف الحد من انتشار العدوى. وأفادت تقارير بأن ثلاث مدارس أغلقت أبوابها لعدة أيام، بينما اتخذت مدارس أخرى تدابير إضافية للحد من انتشار الفيروس.

شاركها.
اترك تعليقاً