أعلنت المحكمة الإدارية العليا أن القانون وضع مسارًا إلزاميًا وواضحًا لتصحيح أي خطأ في العملية الانتخابية قبل اللجوء إلى القضاء، ويبدأ هذا المسار بالتظلم أمام اللجنة العامة ثم الهيئة الوطنية للانتخابات. وتلتزم اللجنة العامة بمراجعة جميع أوراق الانتخابات والاستفتاءات الواردة من رؤساء اللجان الفرعية، وتتاح للمترشحين أو وكلائهم حق الاعتراض على صحة الاقتراع أو الفرز، وتفصل اللجنة في الاعتراضات وفق القانون. وفي حالة إجراء الانتخابات بنظامي الفردي والقائمة معًا، يحرر أمين اللجنة العامة محضريْن منفصلين: أحدهما لأصوات المرشحين الفرديين، والآخر للقوائم، مع محضر فرز مجمّع يتضمن أعداد الأصوات والاعتراضات التي أبداها الوكلاء.

الإطار الإجرائي لتظلمات الأخطاء الانتخابية

رئيس اللجنة العامة يُعلن رسميًا عدد الناخبين المقيدين وعدد من أدلوا بأصواتهم، وحصيلة الأصوات الصحيحة والباطلة، وما حصل عليه كل مرشح أو قائمة. ويؤكد القانون حق ذوي الشأن في التظلم من أي إجراء من إجراءات الاقتراع أو الفرز، ويقدم التظلم مدعومًا بالمستندات خلال الاقتراع أو خلال 24 ساعة من إعلان الحصر العددي للأصوات. وتحال اللجنة العامة التظلم فورًا إلى الهيئة الوطنية للانتخابات مشفوعًا بملاحظاتها.

تصدر الهيئة الوطنية للانتخابات قرارًا مسببًا إما بالرفض أو بالإلغاء الكلي أو الجزئي للانتخابات في الدائرة محل التظلم، ويتم إخطار مقدم التظلم بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول خلال 24 ساعة من صدور القرار، دون أي امتداد للمواعيد بسبب العطلات أو المسافات. وتؤكد المحكمة أن هذا الإجراء أساسي وحتمي، ولا تقبل الدعاوى المتعلقة بعمليتي الاقتراع أو الفرز قبل التظلم للهيئة وفق الضوابط والإجراءات المحددة في القانون. وتختتم بأن الهيئة الوطنية للانتخابات هي الجهة المختصة بإعلان النتائج النهائية للانتخابات أو الاستفتاءات على مستوى الجمهورية خلال خمسة أيام من تسلّمها أوراق اللجان العامة.

شاركها.
اترك تعليقاً