أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء عن سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتطورات الأوضاع في الإقليم. أشار إلى نقل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي تحياته وتقديره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الإعراب عن الاعتزاز بالشراكة الطويلة الممتدة وما تحققه من مصالح مشتركة في مجالات متعددة. أكد الحرص على مواصلة التنسيق الوثيق مع الإدارة الأمريكية بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. كما أكد أن هذه الشراكة تفتح آفاق لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب استثمارات أمريكية إضافية إلى السوق المصرية.
التطورات الإقليمية والجهود الاقتصادية
وتناول الاتصال الجهود الجارية لتنفيذ خطة الرئيس ترامب وتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام، مع التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الدولية لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن ٢٨٠٣ وسرعة تشكيل قوة الاستقرار الدولية في غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق. وأبرز الوزير عبد العاطي أهمية وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وفي الوقت المناسب وإعادة تأسيس البنية التحتية للقطاع بما يتوافق مع الاحتياجات الإنسانية الملحة. كما بحث الجانبان تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين لجذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية إلى السوق المصرية. ونوّه إلى أهمية دعم مسار الاستقرار في الإقليم لتعزيز مصالح الدولتين.
وفي سياق آخر، أكد الوزير المصري ثوابت الموقف الداعم لوحدة السودان واستقراره ومؤسساته الوطنية، مستعرضاً نتائج زيارته الأخيرة إلى الخرطوم في 11 نوفمبر الماضي. وشدد على ضرورة توحيد الجهود الدولية والإقليمية لدفع مسار التهدئة وإطلاق المساعدات الإنسانية وفق جهود الرباعية، وضمان نفاذها إلى المحتاجين. كما تناول الاتصال التطورات في لبنان وأطلع نظيره الأمريكي على نتائج زيارته لبيروت في 26 نوفمبر الماضي، مؤكداً ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة وسيادة وأمن واستقرار لبنان وخفض التوتر.
وفيما يتعلق بالأمن المائي المصري، شدد الوزير على أهمية التعاون وفق قواعد القانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل، مع رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، ومؤكداً أن مصر ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة اتساقاً مع القانون الدولي لحماية أمنها المائي. وبشأن الأزمة الأوكرانية، جدد الوزير الدعوة إلى التوصل إلى تسوية سلمية ودبلوماسية للأزمة تحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وتجنب المزيد من المعاناة للشعوب.


