تعلن صحيفة الموندو الإسبانية في تقرير لها عن البروتوكول الإسباني الذي يعتمد على أربع مستويات من المخاطر لمواجهة الإنفلونزا وتحديد الإجراءات وفق مستوى الخطر في إسبانيا. وتتراوح الإجراءات بين التوصية بالكمامة عند ظهور الأعراض وتطبيق إجراءات استثنائية عند الوصول إلى مستوى وبائي شديد. وتعتمد هذه الإجراءات على مؤشرات صحية دقيقة، منها معدل الإصابة والإجازات المرضية، ومراقبة مياه الصرف الصحي، ورصد الوفيات اليومية، إضافة إلى بيانات التطعيمات.

تعود الكمامة إلى الواجهة كأداة وقاية أساسية، خصوصاً في أقسام مرضى ضعف المناعة مثل وحدات الأورام وزرع الأعضاء. وفي فرنسا وألمانيا وبلجيكا، توصي السلطات مجددًا بارتداء الكمامة للعاملين والمرضى والزوار في الأماكن عالية المخاطر. وإذا ارتفعت أعداد الإصابات قد تصبح الكمامة إلزامية، والهدف حماية الفئات الأكثر ضعفا ومنع انتشار العدوى بين المرضى والزوار.

الرقابة الصحية وأنظمة المراقبة

تعتمد الدول الأوروبية أنظمة مراقبة مشابهة للنظام SiVIRA الإسباني، وتشمل معدل الإصابة بالإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي الحادة، وإشغال الأسرة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات، وعدد مراجعات الطوارئ ومعدل الإجازات المرضية، وتحليل مياه الصرف الصحي لمؤشرات انتشار الفيروس. وتتيح هذه الأنظمة تقييم مستوى الخطر بشكل دوري، واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة لكل مرحلة، بدءاً من التوصية بالكمامة إلى تطبيق إجراءات استثنائية في حال حدوث تفش واسع. وتُساهم آليات المراقبة هذه في توجيه الاستعداد الصحي وتخفيف الضغط على الأنظمة الصحية خلال فترات الذروة.

إجراءات الوقاية والمرونة المعتمدة

وبحسب التقرير، من المتوقع أن تصبح الكمامة والعمل عن بعد أدوات مرنة ومتكيفة مع مستوى المخاطر، حيث يمكن تعزيز استخدامها بشكل مؤقت عند ذروة العدوى. أصدرت حكومات دول عدّة توصيات للشركات بتطبيق نمط عمل هجيني أو كامل وفق تقييم مخاطر العدوى المحلي، مع مراعاة احتياجات الخدمات المكتبية الأساسية وتقليل الضغط على البنية الصحية. تلتزم هذه التدابير بحماية المواطنين ودعم النظام الصحي والحد من تفشّي الإنفلونزا خلال الشتاء، وتُستخدم كإجراءات مرنة وليست إلزامية طوال الموسم.

شاركها.
اترك تعليقاً