جهود مواجهة الشائعات واستراتيجيتها
أعلن المستشار محمد الحمصاني أن رصد انتشار الشائعات في الفترة الأخيرة دفع رئيس مجلس الوزراء إلى الإشارة إليها خلال اجتماع المجلس الأخير. وتم تخصيص اجتماع لهذا الموضوع خلال الأسبوع الجاري لمراجعة استراتيجية لمواجهة الشائعات وتفنيدها والرد عليها بصورة مباشرة. وأوضح أن الاجتماعات فرّقت بين النقد الموضوعي للمؤسسات وأهمية الرد عليه وبين الشائعات المقصودة التي استهدفت قطاعات اقتصادية وتسببت في بلبلة وخسائر كبيرة. كما استعرضت الجهات المعنية خلال الاجتماع جهودها في هذا السياق.
أوضح أن منصة المركز الإعلامي وتحليل المضمون تمنح نتائج دقيقة وتسمح بنفي الشائعات فور ثبوتها وبصورة حاسمة. وأشار إلى أن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يمتلك مرصداً إعلامياً يراقب ما يتم تداوله ويحيل الشائعات إلى المصادر الرسمية للتحقق من صحتها قبل إصدار النفي. وذكر أن أي إشاعة تثبت صحتها أو تبين عدم صحتها سيصدر النفي فوراً وبشكل حاسم. وأضاف أن المنصة الرقمية للمركز الإعلامي وتحليل المضمون تعزز الدقة وتدعم القرارات الحكومية، وأن فريق المرصد الإعلامي يراقب الأخبار والشائعات ويرد عليها بمصادر رسمية.
الإطار القانوني ودور المواطن
ولفت الحمصاني إلى أن الاجتماع تطرق إلى أهمية تحديث العقوبات المقررة في القوانين الحالية التي تجرم نشر الشائعات التي تستهدف القطاعات الاقتصادية وتسبب خسائر. ووجه المجلس بمراجعة تشديد هذه العقوبات مستقبلاً ووضع رؤية مشتركة لتفعيل مواجهة الشائعات. كما أشار إلى وجود مساعٍ تشريعية لتعديل القوانين بهدف تشديد العقوبات ضد من يسيء للمجتمع عبر نشر الأكاذيب، مع التأكيد أن المقترحات قيد الدراسة. وأوضح أن للمواطن دوراً مهماً في مواجهة الانتشار المتزايد للشائعات، وأول خطوة هي التأكد من مصدر المعلومة وعدم نشرها قبل التحقق من صحتها. وأضاف أن الشائعات تستهدف السلم الاجتماعي وتبث روح الانهزامية في إطار حروب الجيل الرابع، وهذا يستدعي وعيًا وتعاونًا بين الدولة والمواطن لمواجهتها.


