تعرّف الزكام بأنه عدوى تصيب الأنف والجيوب الأنفية والحلق والقصبة الهوائية وتنتشر بسهولة خاصة في المنازل والفصول الدراسية وأماكن العمل. لا يوجد علاج محدد للنزلات البرد الشائعة، لكنها عادةً ما تختفي خلال أسبوع إلى عشرة أيام. تبدأ الأعراض عادة بتغيّرات طفيفة وتزداد تدريجيًا، ثم تتراجع مع مرور الأيام. تتكرر هذه العدوى بسبب وجود أكثر من 200 فيروس يمكن أن يسببها، وتكتفي الطبيعة بالراحة وتخفيف الأعراض حتى الشفاء.
مراحل الأعراض
تبدأ المرحلة الأولى من الزكام خلال يوم إلى ثلاثة أيام من الإصابة بإحساس دغдغة في الحلق. يلاحظ نحو نصف المصابين وجود دغدغة أو التهاب في الحلق كأول أعراضهم في هذه الفترة. تشمل الأعراض المبكرة العطاس وسيلان الأنف واحتقان الأنف والسعال وبحة الصوت. قد يظهر ذلك مع سعال بسيط وإفراز مخاط متزايد في بعض الحالات.
المرحلة الثانية: نشطة
تبلغ الأعراض ذروتها في هذه المرحلة وتكون أشد من المرحلة المبكرة. إلى جانب العطاس واحتقان الأنف وسيلان العينين، قد يعاني المصاب من آلام في الجسم وصداع وتعب عام وتدفق من الأنف أو العين. قد تصاحب هذه الفترة حمى بسيطة خصوصًا عند الأطفال. وتستمر الأعراض عادة حتى اليوم الرابع إلى اليوم السابع من الإصابة.
المرحلة الثالثة: المتأخرة
تتراجع الأعراض عادة في هذه المرحلة وتبدأ في الانحسار خلال الأيام 8 إلى 10. قد تبقى بعض الأعراض مثل سعال مزعج قد يستمر لفترة قد تصل إلى شهرين بعد الإصابة. عادةً ما تكون المريضة في هذه الفترة أقرب إلى الشفاء الكلي، مع احتمال وجود أعراض بسيطة متبقية.
إذا ساءت الأعراض أو عادت الحمى، فراجع الطبيب لتقييم وجود عدوى ثانوية مثل التهاب الشعب الهوائية أو التهاب الجيوب الأنفية. قد يحتاج الأطفال إلى فحص إضافي أو علاج محدد حسب الحالة. يجب تجنب استخدام المضادات الحيوية دون وصفة لأنها لا تعالج الزكام. يساعد التشخيص الصحيح في تقليل مخاطر المضاعفات.
أسباب الزكام الشائعة
تسبب فيروسات الأنف ما يصل إلى خمسين بالمئة من نزلات البرد الشائعة. يوجد أكثر من 100 نوع مختلف من فيروسات الأنف، مما يجعل الوقاية تحديًا مستمرًا. كما أن هناك فيروسات أخرى مثل فيروس كورونا قد تكون سببًا للنزلة. هناك أكثر من 200 فيروس يمكن أن يسبب نزلات البرد.
هل الزكام معدي؟
تُعد نزلات البرد معدية وتنتشر بسهولة من شخص إلى آخر. ينتقل الفيروس إلى الأغشية المخاطية في الأنف أو العينين أو الفم عند استنشاق القطرات التي يطلقها المصاب عند العطس أو السعال. كما يمكن أن يظل الفيروس على الأسطح التي يلمسها الأشخاص ثم ينتقل عند لمس الوجه. تكون العدوى أقوى عندما تكون الأعراض في أسوأ حالاتها، وخاصة خلال الأيام الثلاثة الأولى من المرض.
مدة العدوى وفترة الحضانة
تظل العدوى مُعدية لمدة تصل إلى أسبوعين، وتسبق الأعراض أحيانًا بيوم أو يومين قبل ظهورها. تكون العدوى أقوى خلال الأيام الثلاثة الأولى من الشعور بالمرض. تتراوح فترة الحضانة بين 12 ساعة و3 أيام بعد التعرض للفيروس.
العلاج والراحة
يؤكد الأطباء أنه لا يوجد دواء يعالج الفيروس نفسه، لذا يترك الجسم الشفاء تلقائيًا. تُستخدم أدوية تُباع بدون وصفة لتخفيف أعراض الزكام وتوفير الراحة. يستمر المرض عادة من 7 إلى 10 أيام ولا تحتاج النزلات إلى تدخل مضاد حيوي. كما يُنصح بالراحة وشرب السائل وتجنب الإفراط في استخدام أدوية قد تضعف الجسم.
لماذا لا تعالج المضادات الحيوية الزكام؟
تعمل المضادات الحيوية ضد البكتيريا وليست فعالة ضد الفيروسات المسببة لنزلات البرد. استخدامها بشكل غير ضروري قد يؤدي إلى مقاومة المضادات الحيوية وتفاقم المشاكل الصحية. في بعض الحالات قد يوصي الطبيب بمضادات حيوية إذا ظهرت مضاعفات بكتيرية مثل التهاب الأذن أو الالتهاب الرئوي، لكن ذلك لا يغير حقيقة أن الزكام نفسه فيروس.


