تعلن منظمة الصحة العالمية أن نشاط الإنفلونزا الموسمية ازداد عالميًا في الأشهر الأخيرة، مع سيطرة فيروسات الإنفلونزا من النوع A على الوضع العام. وتراوحت شدة المرض من خفيفة إلى حادة، وقد تؤدي أحيانًا إلى دخول المستشفى أو الوفاة. وتزامن ذلك مع بداية فصل الشتاء في النصف الشمالي وارتفاع حالات العدوى التنفسية الناتجة عن الإنفلنزا وغيرها من الفيروسات التنفسية. وتختلف وتيرة الإنفلونزا باختلاف المناطق والعوامل المناخية والمناعة السكانية.

بداية مبكرة في نصف الكرة الشمالي

أبلغت بعض الدول في نصف الكرة الشمالي عن بداية مبكرة لموسم الإنفلونزا، في حين بدأ نشاط الإنفلونزا في دول أخرى بالارتفاع لكنه لم يصل إلى عتبة الوباء بعد. وترافق ذلك مع ارتفاع معدلات العدوى التنفسية الحادة المرتبطة بالإنفلونزا وغيرها من الفيروسات. وتُشير الإرشادات إلى أن مستوى النشاط ما زال ضمن النطاق الموسمي المتوقع حتى الآن. وتختلف سرعة الارتفاع باختلاف المواقع والظروف البيئية.

السلالة الحالية والسبل الوقائية

تشير تقارير الصحة العالمية إلى أن نشاط الإنفلونزا ارتفع عالميًا مع بداية فصل الشتاء في النصف الشمالي، وتبرز سلالة A(H3N2) كالأكثر انتشارًا. وفي بعض المناطق ظهرت سلالة فرعية تعرف باسم السلالة K، لكنها لا تشير حتى الآن إلى زيادة شدة المرض. وتشير التقديرات الأولية إلى أن اللقاح ما زال يوفر حماية من دخول المستشفى للأطفال والبالغين، رغم أن فعاليته ضد المرض السريري في الموسم الحالي غير مؤكدة. وتظل التوعية باللقاحات وفعاليتها جزءاً أساسيًا من استراتيجيات الصحة العامة.

أهمية التطعيم والرصد

تؤكد المنظمة أن اللقاحات ضرورية، خصوصًا للأشخاص المعرضين لمضاعفات الإنفلونزا ولمقدمي الرعاية لهم. ومن المتوقع أن يوفر التطعيم الوقاية من الأمراض الشديدة ويظل أحد أقوى تدابير الصحة العامة. وتستمر المنظمة في رصد نشاط الإنفلونزا عالميًا وتحديث الإرشادات عند الحاجة.

المراقبة العالمية للإنفلونزا

يجرى الترصد والمراقبة عبر النظام العالمي للترصد والاستجابة للإنفلونزا GISRS، وهو شبكة تضم أكثر من 160 مؤسسة في 131 دولة. ويعمل النظام كآلية إنذار عالمية لظهور فيروسات إنفلونزا جديدة ومسببات أمراض تنفسية قد تسبب جائحة. في النصف الشمالي ارتفع النشاط تدريجيًا من يونيو إلى نوفمبر 2025، مع هيمنة لسلالات A(H3N2). وفي النصف الجنوبي شهد انخفاضًا عامًا حتى أغسطس 2025 ثم ارتفاعًا محدودًا منذ سبتمبر.

شاركها.
اترك تعليقاً