فوائد وتحديات النظام النباتي للأطفال
كشفت دراسة أُجريت بالتعاون بين باحثين من إيطاليا والولايات المتحدة وأستراليا أن اتباع الأنظمة النباتية للأطفال بشكل متوازن مع دعمها بمكملات غذائية مناسبة يساهم في دعم النمو الصحي وتوفير فوائد صحية مهمة. درس الباحثون بيانات لأكثر من 48000 طفل ومراهق حول العالم اتبعوا نمطا غذائيا مختلفا بهدف فهم التأثيرات الصحية والنمو وكفاية التغذية. وتشير النتائج إلى أن الأنظمة النباتية غنية بالعناصر الغذائية لكنها قد تؤدي إلى نقص في بعض العناصر الأساسية إذا لم تُعوض بالأطعمة المدعمة أو المكملات.
أظهرت النتائج أن الأطفال النباتيين الذين يمتنعون عن اللحوم والأسماك ويستهلكون منتجات ألبان وبيضًا يحصلون على كميات أعلى من الألياف والحديد وحمض الفوليك وفيتامين C والمغنيسيوم مقارنة بآكلي اللحوم. وعلى النقيض، سجلت هذه المجموعة انخفاضًا في الطاقة والبروتين والدهون وفيتامين D وB12 والزنك. وكشفت الدراسة أن هؤلاء الأطفال كانوا أقل بدانة وأخف وزنًا وأقصر قامة بقليل، مع انخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحتوى الدهون في الجسم ومحتوى المعادن في العظام. كما أشار الباحثون إلى أن مستويات فيتامين B12 لم تكن كافية دون مكملات أو أطعمة مدعمة، وأن تناول الكالسيوم واليود والزنك غالبًا ما يكون عند الحد الأدنى من النطاقات الموصى بها، ما يجعلها عناصر حيوية يجب الانتباه إليها. وُجد أن تناول الكالسيوم كان منخفضًا بشكل خاص.
الفوائد الصحية وخطط المتابعة
تشير النتائج إلى أن الأطفال النباتيين والنباتيين الصارمين أظهروا مؤشرات صحية قلبية وعائية أفضل من أقرانهم الذين يتناولون اللحم، مع انخفاض في الكوليسترول الكلي وLDL. ويرجع ذلك جزئيًا إلى التخطيط الجيد للنظام الغذائي، وتؤكد الدراسة أن اختيار النظام النباتي يمكن أن يكون صحيًا إذا كان مخططًا بشكل مناسب. وينصح الخبراء باستشارة أخصائي تغذية وأطباء أطفال لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية مع التركيز على فيتامين B12 والكالسيوم واليود والحديد والزنك.


