أعلن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن تنظيم منتدى الأعمال المصري القطري كإطار لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مصر وقطر.
أوضح أن المنتدى يهدف إلى فتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الفرص الاستثمارية بين البلدين، بمشاركة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية، والوفد المرافق، وبحضور واسع من ممثلي مجتمع الأعمال في البلدين.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى ثقة وتعاون متينين، وهو ما انعكس بوضوح في قوة مؤشرات التعاون الاقتصادي.
فرص الاستثمار والشراكات
وأظهر الخطيب أن التعاون الاقتصادي يستند إلى أسس ثابتة من الثقة والتعاون المشترك. وبلغ حجم الاستثمارات القطرية في مصر نحو 3.2 مليار دولار موزعة على أكثر من 266 شركة وتغطي قطاعات مالية وصناعية وسياحية وغيرها. كما تعززت العلاقات التجارية حيث ارتفع التبادل من نحو 80 مليون دولار في 2023 إلى 143 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025.
وتابع الخطيب أن العلاقات الاقتصادية شهدت دفعة قوية خلال الفترة الأخيرة، وتوجت بزيارة فخامة الرئيس السيسي إلى الدوحة ولقائه مع سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني. وتم الاتفاق خلال تلك الزيارة على تعزيز مسارات التعاون الاستثماري وفتح آفاق جديدة، وهو ما انعكس في إعلان حزمة من الاستثمارات القطرية الجديدة في مصر. ومن بين هذه الاستثمارات مشروع تطوير منطقة علم الروم بالساحل الشمالي ضمن شراكة كبرى في قطاع التنمية السياحية والعمرانية.
الإصلاحات الداعمة للبيئة الاستثمارية
وأكد الخطيب أن مصر تواصل تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة وتستهدف الدخول ضمن أفضل 50 دولة في مؤشرات الاستثمار والتجارة خلال العامين القادمين. وتتبنى الدولة سياسة تجارية منفتحة ومرنة تهدف إلى تقليل عجز الميزان التجاري من خلال تعزيز الصادرات وتسهيل الإجراءات وخفض تكلفتها بنحو 90%.
وتسعى هذه الإجراءات إلى حماية الصناعة المحلية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري عالميًا، إضافة إلى التحول الرقمي للخدمات الحكومية وإعادة هندسة إجراءات التراخيص وتوحيد الرسوم عبر منصة التراخيص ومنصة الكيانات الاقتصادية. كما ستسهم هذه المنصات في توفير رؤية وتكلفة محددة للمستثمرين منذ اليوم الأول وتسهيل الإجراءات بشكل عام.
وأكّد الخطيب أن مصر تواصل تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة وتستهدف الدخول ضمن أفضل 50 دولة في مؤشرات الاستثمار والتجارة خلال العامين القادمين. وتتبنى الحكومة سياسة نقدية منضبطة أسهمت في انخفاض التضخم إلى 12.3% في نوفمبر 2025، مع ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 50.2 مليار دولار وتحسن تحويلات المصريين إلى 36.5 مليار دولار. وشدد على أن هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز الثقة وتسهيل المناخ الاستثماري وتوفير فرص جديدة للشراكات مع الجانب القطري.
ودعا الخطيب مجتمع الأعمال من الجانبين إلى الاستفادة القصوى من المنتدى وتبادل الخبرات ومناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة، وبناء شراكات حقيقية تعزز العائد الاقتصادي وتدعم مكانة البلدين في الأسواق الإقليمية والدولية.


