يوقع الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، إطار تفاهم لتدشين مشروعات تكاملية مصرية-قطرية خلال المرحلة المقبلة. يهدف الإطار إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية وتوطين الصناعات من خلال شراكات تكاملية تعظم الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتبادل الخبرات. جاء ذلك خلال لقاء موسع حضره الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير التجارة الخارجية بدولة قطر، والوفد المرافق له، وبحضور الشيخ جاسم بن عبد الرحمن بن محمد آل ثاني، سفير قطر لدى مصر، وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والنقل. أكد الجانبان أن التقارب يعكس توافقاً في الرؤى ويوفر فرصاً لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي وتطوير المشروعات التكاملية التي تدعم مسارات التنمية المستدامة.

أطر التعاون وأهدافه

تؤكد وثيقة التفاهم أهمية إقامة مشروعات مشتركة في قطاعات صناعية واعدة وتبادل الخبرات بما يخدم التنمية المستدامة. أكد الوزير أن مصر تمتلك قاعدة صناعية قوية ومتنوعة، لكن بعض الصناعات تحتاج إلى استكمال حلقات إنتاجية مكملة لتعظيم القيمة المضافة. ولفت إلى صناعات واعدة مثل الألومنيوم، وصناعة السيارات، والمنسوجات، حيث تعتمد المنتجات النهائية على مدخلات إنتاجية متعددة وتفتح المجال لإقامة مشروعات تكاملية بين البلدين. كما شدد على أهمية تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات وتذليل المعوقات التي قد تواجه تنفيذ المشروعات التكاملية.

وبخصوص النقل البحري، أشار نائب رئيس الوزراء إلى أهمية التعاون في هذا المجال عبر إدارة محطات الحاويات والبضائع العامة. في هذا السياق أُعلن عن إضافة 5 موانئ جديدة لتصل الحصيلة الإجمالية إلى 19 ميناء، وتطوير الأرصفة وتعمق الممرات الملاحية لاستيعاب حتى 40 مليون حاوية مكافئة سنويًا و400 مليون طن بضائع. كما بحث الجانبان جذب ستة خطوط ملاحية عالمية كبرى هي MSC وMaersk وCMA CGM وHAPAG-LLOYD وEVERGREEN وCOSCO، إضافة إلى 7 مشغِّلين عالميين مثل Hutchison وEurogate وCMA Terminals وAP Moller وTIL وموانئ أبوظبي وموانئ دبي العالمية. وأكد الوزير أن مصر تسعى من خلال الشركات التابعة للوزارة إلى رفع قدرتها على النقل البري والبحري وربطها بالعالم.

وفي المقابل، أشاد الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير التجارة الخارجية القطري، بالعلاقات المتميزة مع مصر، وأكد حرص بلاده على تعزيز الشراكات الاقتصادية خاصة في القطاعات التي تحقق تكاملًا صناعيًا واستثماريًا. أشار إلى أهمية إقامة مشروعات مشتركة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني لكلا البلدين وفتح آفاق استراتيجية طويلة الأجل. وفي ختام اللقاء، أعرب الطرفان عن تطلعهما لمواصلة الحوار وتفعيل المشروعات المشتركة في أقرب وقت ممكن بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

شاركها.
اترك تعليقاً