يعلن مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم الأربعاء الموافقة على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق منحة إنشاء بنية تحتية للطاقة الخضراء في قناة السويس، الموقَّع بين الحكومة وجمهورية كوريا الجنوبية، بقيمة 4.3 مليون دولار. يأتي هذا الاتفاق في إطار دعم خطط التحول الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية بالمجرى الملاحي الأهم عالميًا. يهدف إلى دعم رؤية الدولة لتحويل قناة السويس إلى ممر مائي مستدام وفعّال بيئيًا بحلول عام 2030، بما يعزز مكانتها كمركز عالمي للخدمات البحرية منخفضة الانبعاثات. كما يسهم في خفض البصمة الكربونية لقطاع النقل البحري وتطوير قدرات محلية في مجال الوقود النظيف.
تفاصيل المنحة وأهدافها
وتتضمن مكونات المنحة إنشاء بنية تحتية لمحطة تزويد السفن بالغاز الطبيعي المُسال (LNG)، إلى جانب إنشاء مركز تدريب متخصص في مجال الغاز الطبيعي المُسال. يساهم ذلك في رفع كفاءة التشغيل وتوفير الكوادر الفنية المؤهلة وضمان التشغيل المستقر للمنشآت المرتبطة بالوقود النظيف. كما يشمل المشروع إعداد استراتيجية طويلة الأجل منخفضة الكربون لهيئة قناة السويس، تدعم التوسع في استخدام الوقود النظيف وتُشجع تشغيل عبّارات سيارات تعمل بالغاز الطبيعي المُسال. ويهدف كل ذلك إلى تقليل الانبعاثات الضارة وتحسين الأداء البيئي للممر الملاحي.
التأثير الاقتصادي والبيئي
يعكس هذا الاتفاق توجه الدولة نحو تعميق الشراكات الدولية في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة بما يتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. وتؤكد تقارير اقتصادية حديثة أن تبني حلول الاستدامة والطاقة المتجددة يسهم في خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، لا سيما في القطاعات كثيفة الاستهلاك. ويرتكز أثر المشروع على تعزيز مكانة قناة السويس كمركز عالمي للخدمات البحرية منخفضة الانبعاثات وتوفير آفاق لإطلاق استخدام وقود نظيف في النقل البحري. وبذلك يمثل الإعلان استثمارًا مستدامًا يربط التزامات بيئية بعوائد اقتصادية مباشرة ويدعم مسار التحول الأخضر في الاقتصاد الوطني.


