تشير الدكتورة زوي جوتس، أخصائية نفسية سريرية استشارية في مركز لندن للنوم، إلى أن الاستيقاظ مع عدم معرفة مكانك لفترة وجيزة قد يكون مزعجاً ولكنه غالباً غير ضار. توضح أن هذه الظاهرة جزء من خمول النوم، وهو فترة انتقالية متعبة بين النوم واليقظة. عندما نستيقظ من مراحل النوم العميق أو الأحلام الواضحة، يستغرق الدماغ وقتاً لإعادة توجيه نفسه، مما يجعل الذاكرة والسياق والوعي المكاني لا تتوافق فوراً. ولذا قد تشعر لبرهة بالارتباك قبل أن يعود الجسم إلى وضعه الطبيعي.

فهم آليات الارتباك عند الاستيقاظ

قالت ماريان تايلور، مستشارة النوم، إن الشعور بالارتباك قد يحدث عندما يستيقظ الدماغ على مراحل، حيث يبدأ الوعي الأساسي بالعمل قبل أن تتاح للمناطق المسؤولة عن التوجيه والذاكرة والسياق فرصة لإعادة ضبط نفسها. لبضع ثوانٍ، تكون مستيقظاً لكنك لست موجهاً بشكل كامل إلى محيطك. يشير الخبراء إلى أن هذه الفترة من الاستيقاظ تكون طبيعية إلى حد ما عندما تكون وظيفة الجهاز العصبي تحت ضغط بالفعل. السبب في هذا الارتباك هو تأخر تزامن وظائف الدماغ مع الاستيقاظ التام.

عوامل تزيد الإرباك

يمكن أن يحدث الارتباك عند الاستيقاظ في حالات النوم المتقطع والضغط العصبي والقلق أو وجود مرض. كما أن الاستيقاظ المفاجئ نتيجة صوت المنبه قد يفاقم الشعور بالتشويش والارتباك لعدة ثوانٍ. إضافة إلى ذلك، يؤثر النوم في بيئة غير مألوفة أو تغير روتين اليوم على جودة النوم، ما يزيد احتمال مواجهة صعوبة في التوجيه عند اليقظة. عندما يكون الجهاز العصبي مرهقاً أصلاً، يواجه الدماغ صعوبة في الانتقال السريع من حالة النوم إلى اليقظة.

متى تستدعي المشكلة استشارة الطبيب

تنصح المتحدثتان بالتحدث مع طبيب متخصص في النوم إذا ظهرت مشاكل متكررة في الذاكرة أثناء النهار أو كان الارتباك المصاحب للاستيقاظ يؤثر في الأداء اليومي. يفضل أيضاً مراجعة المختص إذا استمر الإحساس بالارتباك لعدة دقائق أو تكرر بلا سبب واضح. يحدد الطبيب حينها الأسباب المحتملة ويقترح تقنيات لتحسين جودة النوم وربما علاجاً محدداً للحالة التي تعيق اليقظة السليمة. الإرشادات الملائمة قد تساهم في تقليل حدة الارتباك وتحسين الانتقال من النوم إلى اليقظة بشكل عام.

شاركها.
اترك تعليقاً