أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن عقد الدورة السادسة للجنة المصرية–الأرمينية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، والتي انعقدت بالعاصمة الإدارية الجديدة بمشاركة ممثلين عن الجانبين. شملت الاجتماعات مباحثات موسّعة ومشاركات فعّالة من الجهات المعنية من الطرفين. ركزت اللجنة على تعزيز التعاون في الزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا الفائقة والذكاء الاصطناعي والشباب والرياضة والبحث العلمي، مع تعزيز معدلات التبادل التجاري.

وأكدت الوزيرة أن العلاقات بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل وتعاون طويل الأمد، وأن الحوار رفيع المستوى والعلاقات التي شهدت زيارة تاريخية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى يريفان في يناير 2023 قد أضافت زخماً للعلاقة. وأشارت إلى أن آفاق التعاون الاقتصادي في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية مازالت واعدة وتوجد فرص غير مستغلة لتوسيع التبادل والاستثمار. كما لفتت إلى أن الحوار المستمر والزيارات رفيعة المستوى يحفزان حركة التعاون بين البلدين.

أفاق التعاون والقطاعات الواعدة

أكّدت مصر أنها ستواصل تعميق التعاون مع أرمينيا في مختلف مجالات الاهتمام المشترك، وأن الشراكة ليست محصورة في الإطار الدبلوماسي بل تشمل التنمية الاقتصادية والتعاون العلمي والتبادل الثقافي. وتوجد إمكانات واعدة في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية ومواد البناء والصناعات الدوائية والمنسوجات والآلات والصناعات التحويلية الخفيفة لتوسيع نطاق التعاون. وتوفر القدرات الصناعية الأرمينية والعمالة الماهرة وإمكانية النفاذ إلى الأسواق الإقليمية فرصاً مهمة للشركاء والمستثمرين المصريين.

وتطرقت التصريحات إلى قطاع السياحة كركيزة أساسية، إضافة إلى فرص الشراكة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي وبناء القدرات وتدريب الشباب ورقمنة التراث الثقافي. كما أُشير إلى أن هذه المسارات تمثل أنشطة واعدة للدفع بالتبادل التجاري وتطوير الاستثمارات المشتركة. وتأكيدًا على ذلك، أُبرزت فرص في مجالات أخرى مرتبطة بالتعاون الاقتصادي والعلمي والفني.

التوقيع وآليات التنفيذ

وفي ختام أعمال اللجنة، وقع الوزيران بروتوكول الدورة السادسة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، وهو إطار يتيح متابعة وتطوير مجالات التعاون بين البلدين. وأكد الطرفان التزامهما بتعزيز التجارة وتبادل الخبرات وتوجيه الدعوة للجانب الأرمني لاستكشاف فرص الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خاصة في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية. كما تضمن البروتوكول دعوة القطاع الخاص المصري لإطلاق شراكات وتحالفات تدعم التنمية الاقتصادية وتطوير المعارض المشتركة والتعاون في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكهرباء والطاقة المتجددة والشباب والرياضة والثقافة والتعليم العالي.

شارك من الجانب المصري ممثلون عن وزارات الخارجية والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والكهرباء والطاقة المتجددة والثقافة والتعليم العالي والشباب والرياضة والصحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقطاع الأعمال العام والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ومن الجانب الأرمني شارك أرمين ساركيسيان، سفير جمهورية أرمينيا لدى مصر، وممثلو وزارات الاقتصاد والخارجية وصناعة التكنولوجيا الفائقة والصحة والتعليم والعلوم والثقافة والشباب، إضافة إلى جهات أخرى معنية. واتفق الطرفان على متابعة تنفيذ المبادرات وتنسيق الجهود لإحداث أثر ملموس في مجالات التعاون الاقتصادي والعلمي والفني.

شاركها.
اترك تعليقاً