قرر مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي صرف تمويلًا تنمويًا لمصر بقيمة 500 مليون دولار، بهدف تعزيز الجهود لتحقيق الأمن الغذائي بمصر، ودعم الاقتصاد المصري لمواجهة الأزمة الراهنة التي يواجهها العالم بسبب الغذاء، ودعم الجهود الهادفة لتوفير مخزن آمن من القمح.

    وبحسب البيان الصادر عن وزارة التعاون الدولي اليوم الأربعاء فإن هذا التمويل من البنك الدولي يأتي في إطار العلاقات الاستراتيجية بين مصر والشركات الدولية وشركاء التنمية متعددي الأطراف بهدف تحقيق التنمية المستدامة.

    وصرحت الوزارة أن تلك الخطوة تأتي تحقيقًا لمشروع الاستجابة الطارئة بين البلاد والبنك الدولي لدعم جهود الأمن الغذائي والقدرة على الصمود وتخفيف الآثار السلبية للحرب الروسية الأوكرانية التي تعد من أكبر مصدري القمح في العالم، فإن الحرب الدائرة ساهمت في ارتفاع أسعار القمح ونقص المعروض منه في الأسواق العالمية.

    كما ذكرت الوزارة أن هذا يأتي في إطار التوجيهات السياسية التي طلب بسرعة التحرك مع المؤسسات الدولية لمواجهة التحديات الناتجة عن الأزمة العالمية الراهنة، والعمل على توفير مخزون آمن من السلع الاستراتيجية.

    تصريحات وزيرة التعاون الدولي بشأن المشروع المشترك مع البنك الدولي

    أعلنت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، أن المشروع المشترك مع البنك الدولي يعمل على تدعيم إلتزام الحكومة للاستمرار في تلبية احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية خصوصًا القمح.

    وأكدت أن هذا الأمر يأتي على رأس اهتمامات الجهات المسؤولة بمصر للعمل على تعزيز الأمن الغذائي على الرغم من الظروف العالمية المتغيرة والأزمات الناتجة عن جائحة فيروس كورونا، والحرب الروسية الأكرانية، والعمل على تحفيز الأمن الغذائي المستدام، والمضي في الإجراءات على مستوى العمل المناخي وزيادة المرونة والإنتاج الزراعي من خلال التعامل مع تحديات التغييرات المناخية.

    وأوضحت الوزيرة أن الحكومة المصرية قامت بنفيذ جهود حثيثة خلال السنوات السابقة، ساهمت بشكل كبير في تعزيز قدرة البلاد على التعامل مع الصدمات المفاجئة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

    وأشارت إلى أن البلاد بدأت في تنفيذ خطة موسعة بشأن صوامع تخزين القمح التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة للحفاظ على القمح وتقليل الهدر، إلى جانب التوسع بشكل دائم في زيادة الرقعة الزراعية من المحاصيل الاستراتيجية كالقمح، وهو ما ساهم في تخزين القمح وتعزيز قدرة البلاد من الحبوب وزيادة الجهود المبذولة لتحقيق الأمن الغذائي.

    ويستهدف المشروع الراهن القائم بين مصر والبنك الدولي لتمويل مشتريات القمح لتعزيز قدرة الحكومة على توفير مخزون أمن من القمح لاستغلال الاستثمارات الضخمة التي تمت خلال السنوات السابقة لزيادة السعات التخزينية وزيادة عدد الصوامع ذات التكنولوجيا العالية لتقليل الهدر من القمح والحبوب.

    البنك الدولي التعاون مع مصر في وقت استثنائي لتحقيق الأمن الغذائي

    أعلنت المديرية الإقليمية لمجموعة البنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي مارينا ويس، أن التعاون مع مصر يأتي خلال وقت استثنائي حيث يتعرض للأمن الغذائي في العديد من دول العالم لتهديد بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

    وأشارت أن المشروع المشترك يعد جزءًا من جهود البنك الدولي الأوسع نطاقًا لدعم التعافي الشامل والأخضر والمرن في مصر، وأكدت على حرص البنك الدولي لاستمرار تقديم الدعم اللازمة لمصر للتغلب على العقبات التي تحول دون تحقيق خططها من التنمية المستدامة والتي تمكن البلاد من تمهيد الطريق لتحقيق مستقبل مزدهر للجميع.

    وبحسب التصريحات التي أعلنت عنها وزارة التعاون الدولي فإن الحكومة عقدت مؤخرًا جلسة مباحثات موسعة خلال زيادة وفد من البنك الدولي للبلاد ضم 10 مديرين يمثلون 62 دولة عضوة في مجموعة البنك الدولي، لبحث سبل التعاون بين مصر والبنك الدولي في مختلف المجالات.

    إقرأ بالمستندات.. مصر تطلب نصف مليار دولار لشراء القمح

    وتبلغ محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين مجموعة البنك الدولي ومصر ما يقرب من 5.9 مليار دولار يتم من خلالها تنفيذ 15 مشروع في العديد من القطاعات منها، القطاع البيئي، وقطاع النقل، والصحة وغيرها من القطاعات التي لها أولوية.

    شارك.