تعلن الحكومة في مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي أن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، استعرض تطور الميزان التجاري لمصر خلال الشهور العشرة الأولى من العام الجاري 2025 مقارنة بالفترات المماثلة خلال السنوات العشر الماضية. أوضح أن عجز الميزان التجاري سجل أدنى معدل له خلال عشر سنوات، منخفضًا بنسبة 16% مقارنة بعجز الشهور العشرة الأولى من 2024. كما أشار إلى أن هذه الفترة شهدت أعلى معدل للصادرات غير البترولية خلال عشر سنوات، حيث وصلت إلى نحو 40.7 مليار دولار بنسبة زيادة قدرها 19% عن 2024.
الأداء خلال الشهور العشرة الأولى
سجلت الشهور العشرة الأولى من 2025 أيضًا أعلى زيادة سنوية في الصادرات بقيمة تزيد على 6.5 مليار دولار وبنسبة نمو تبلغ 19% مقارنة بالفترة المناظرة من 2024. بالإضافة إلى ذلك بلغت قيمة التجارة الإجمالية خلال الشهور العشرة الأولى من 2025 نحو 107.6 مليار دولار، بزيادة 8% عن 2024. وأكد الوزير أن هذا التحسن جاء مدعومًا بارتفاع الصادرات بنسبة 19% وانخفاض الواردات بنسبة 2% مقارنة بالشهور العشرة الأولى من 2024. وتوضح هذه المؤشرات أن الأداء التجاري المصري يشهد زخماً ملحوظاً في هذه الفترة.
هيكل الواردات والتوجهات الإنتاجية
وأشار الخطيب إلى أن هيكل الواردات وفق متوسط ثلاث سنوات (2023-2025) يعكس توجهًا إنتاجيًا يدعم المنافسة. بين أن 93% من الواردات تتمثل في مستلزمات إنتاج وسلع استراتيجية وأساسية. كما أكد أن الحوافز الجمركية تسهم في خفض تكلفة الإنتاج ودعم القدرة التنافسية للمصنع المصري في الأسواق الدولية، وهو ما يتسق مع هدف الدولة في زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.
التطورات الاستثمارية والاتفاقيات
استشهد الوزير بتطور الميزان التجاري بين 2004 و2024، مبيناً أن متوسط الصادرات خلال 2004-2007 بلغ نحو 5.97 مليار دولار، فيما شهد عام 2008 قفزة كبيرة بنمو 91%. وعزا ذلك إلى زيادة حجم الاستثمارات واستغلال القدرات الإنتاجية، ما أسهم في زيادة الصادرات وخفض عجز الميزان التجاري. وأوضح أن ارتفاع حجم الاستثمارات وكفاءة استغلال القدرات الإنتاجية يعدان محركين أساسيين للنمو في الصادرات وتعزيز حركة التجارة.
الاتفاقيات والفرص الدولية
وشرح أن مصر ترتبط باتفاقيات تجارة حرة مع أكثر من 100 دولة حول العالم، وهو ما يفتح فرصاً كبيرة أمام زيادة الصادرات إلى هذه الدول. أشار إلى أن هذه الاتفاقيات حققت مردودًا مضاعفًا على الاقتصاد من حيث زيادة الصادرات وفرص التشغيل، مع تراجع في تكلفة الإعفاءات. كما تطرق إلى مقارنة هيكل الاستثمارات الأجنبية خلال 2004-2023 وتناول الرؤية المستقبلية تجاه تفعيل اتفاقية SIFA مع الاتحاد الأوروبي وتفعيل الاتفاقيات الاستثمارية التي أعلن عنها في مؤتمر مصر–الاتحاد الأوروبي الذي عُقد في يونيو 2024.
المسار AFCFTA والتطورات الأخيرة
وعرض الوزير موقف اتفاقية AFCFTA، مشيرًا إلى الموافقة على الانضمام إلى اتفاقية تسهيل الاستثمار من أجل التنمية في إطار منظمة التجارة العالمية. كما أشار إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع صربيا التي دخلت حيز النفاذ في الأول من سبتمبر 2025. وفي ختام عرضه، تناول الاتفاقيات الجارية التفاوض بشأنها والاتفاقيات التي تُجرى دراسة جدواها مع عدد من الدول.


