أعلنت البورصة المصرية أن عام 2025 كان استثنائيًا في توزيعات الأرباح النقدية، حيث تجاوز إجمالي ما تم ضخه إلى المستثمرين 90.3 مليار جنيه خلال العام. يعكس هذا الحجم الكبير متانة المراكز المالية للشركات المدرجة واستمرار ثقة المستثمرين في السوق المحلي. تشير البيانات إلى أن السوق شهدت واحدة من أقوى موجات العوائد النقدية في تاريخه الحديث.

المشهد العام لتوزيعات 2025

بلغت التوزيعات النقدية 1.89 مليار جنيه في يناير، و15 مليون جنيه في فبراير، ثم ارتفعت إلى 5.89 مليار جنيه في مارس وتواصلت بقوة في أبريل لتصل إلى 24.8 مليار جنيه وهو أعلى معدل شهري في السنة. ثم تابعت الأرقام مسارها في مايو لتبلغ 13.6 مليار جنيه، وانخفضت إلى 3.88 مليار في يونيو، ثم 2.22 مليار في يوليو، و1.62 مليار في أغسطس، و1.73 مليار في سبتمبر. وانتهت السنة بتسجيل 15.6 مليار جنيه في أكتوبر، و1.7 مليار في نوفمبر، و11.9 مليار جنيه في ديسمبر، وهو ما يعكس الزخم المستمر في العوائد للمساهمين.

شواهد أسبوعية حديثة

وخلال الأسبوع الأخير واصلت الشركات نشاطها في ضخ الأرباح النقدية للمساهمين. وأعلنت توزيعات نقدية بقيم 0.05 جنيه للشمس للإسكان والتعمير، و7.5 جنيه للوطنية للإسكان للنقابات المهنية، و15.071 جنيه لوادي كوم أمبو لاستصلاح الأراضي، و0.343 جنيه للقاهرة للاستثمار والتنمية العقارية-سيرا للتعليم، و0.174 جنيه لواي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، و1.01 جنيه لقناة السويس لتوطين التكنولوجيا، وذلك بالترتيب. وتواصلت هذه التوزيعات مع أسماء كبيرة مدرجة في السوق، ما يعكس المتابعة القوية من الشركات العائدة على مساهميها. كما أُشير إلى أن قائمة الشركات التي واصلت منح مساهميها دفعات نقدية تضم أسماء بارزة مثل أوراسكوم كونستركشين بي إل سي والعربية للأسمنت ومجموعة طلعت مصطفى القابضة والنساجون الشرقيون وإيديتا والبنك التجاري الدولي وبنوك أخرى رائدة، إلى جانب عدة كيانات صناعية وخدمية كبيرة.

المسار التاريخي لتوزيعات الأرباح

تشير الإحصاءات إلى اتجاه تصاعدي مستمر لتوزيعات الأرباح النقدية في البورصة المصرية عبر سنوات متتابعة. فقد ارتفع الإجمالي من 12.2 مليار جنيه في 2016 إلى 20.1 مليار في 2017، ثم 29.9 مليار في 2018، وتبعه تسجيل 23.9 مليار في 2019، و26.3 مليار في 2020، و17.5 مليار في 2021، و36.3 مليار في 2022، و51.2 مليار في 2023، و68.8 مليار في 2024، وصولًا إلى أكثر من 70 مليار جنيه في 2025. تعكس هذه التطورات قوة الربحية لدى الشركات المقيدة وتنوع أنشطتها وارتفاع مستويات السيولة وثقة المستثمرين المحليين والأجانب في أداء الاقتصاد المصري.

الخلاصة والتوجه المستقبلي

تظل توزيعات الأرباح النقدية من أبرز مؤشرات العائد على الاستثمار للمساهمين. وتؤكد حركة العوائد استمرار القوة المالية للشركات وقدرتها على توليد السيولة وتوزيعها بشكل مستدام. كما أن هذا الزخم يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتدعيم جاذبية السوق المصري كوجهة رئيسية لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

شاركها.
اترك تعليقاً