تعلن وزارة المالية أنها تعمل على توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والضريبية والجمركية من خلال تحفيز القطاع الخاص على النمو. أكد الوزير خلال لقائه مع المؤثرين بالسوشيال ميديا أن الحوار المجتمعي حول التسهيلات الضريبية ليس شكلياً بل نحن نستمع ونستفيد من كل الأفكار والمقترحات، وأن كل التسهيلات المقترحة في المبادرة الضريبية الثانية جاءت أساساً من مجتمع الأعمال. أشار إلى أن مصلحة الضرائب تقود الإصلاح الحالى ونحن في ظهرهم وهذا أمر مطمئن. ثم أوضح أن الحوار المستمر مع مجتمع الأعمال يعزز الثقة ويترجم إلى نتائج عملية قابلة للتحقيق.
التسهيلات الضريبية وتفاعل المجتمع
أشار الوزير إلى وضع آليات تنفيذية وتحفيزية لمتابعة التسهيلات الضريبية لضمان التطبيق الجيد وتحقيق المستهدفات على أرض الواقع. كما أكد الاستثمار بقوة في كافة الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي لتيسير الخدمات للمواطنين والمستثمرين. تابع أن زيادة معدلات اليقين الضريبي لدى المستثمرين ستشجعهم على توسيع أنشطتهم وضخ المزيد من الاستثمارات. لفت إلى أن تجاوب وثقة شركائنا الممولين يعدان أبرز مكاسب الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية ويحمّلان الحكومة مسؤولية كبيرة.
أشار الوزير إلى التعاقد مع جهات ومؤسسات محايدة ومستقلة لتقييم نتائج مبادرة التسهيلات الضريبية الأولى من منظور المستفيد. وأعلن كذلك استحداث إدارات لخدمة العملاء في مصلحة الضرائب للارتقاء بمستوى الأداء والخدمات بشكل مستمر. وأكد أن التوقيع على ملفات التصالح الضريبي يبعث برسالة ثقة ويدفع مسار الشراكة مع مجتمع الأعمال قدمًا. كما أكد سعيه لتعزيز مسار الثقة والشراكة مع أطراف الأعمال في الفترة القادمة.
الحزمة الثانية وتطبيقها
أعلن الوزير أن تطبيق الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية سيبدأ خلال السنة المالية الحالية مع مزايا تحفيزية عديدة للشركاء الملتزمين. أشار إلى وجود شراكات موثوقة مع وزارة الاتصالات وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة لتيسير الاستفادة من النظام الضريبي المبسط. أشار إلى وجود تمويلات منخفضة التكاليف لأول 100 ألف منضمون طواعية للنظام الضريبي المبسط، بهدف تعزيز المشاركة والنمو. كما تتضمن الحزمة استحداث كارت تميز للممولين المتميزين يوفر حوافز ضريبية وغير ضريبية وتأكيد إقرار ضريبة الدمغة بدلاً من الأرباح الرأسمالية ومزايا أخرى لدفع التداول والاستثمار في البورصة المصرية.
وتشمل الحزمة أيضاً منع ازدواج الضرائب بين الشركات القابضة والتابعة العاملة في مصر. قريباً سيطلق تطبيق موبايل للتصرفات العقارية لتسهيل الإجراءات على الممولين مع استمرار العمل بضريبة التصرفات العقارية 2.5% من قيمة البيع بغض النظر عن عدد الوحدات. كما سيتم تسريع وتبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة والسماح بالمقاصة مع الأرصدة الدائنة وخفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5% تواكب التوسع في التأمين الصحي الشامل. وسيجري تجديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية وتطوير آليات الطعن لدفع مسار التسوية الودية.
الخدمات الرقمية والتقنيات الحديثة
أوضح الوزير أن الاستخدام الأمثل لقاعدة البيانات الإلكترونية الضريبية سيكون بأسلوب جيد ومرن لتحليلها بسرعة ودقة. ستقدم ثلاثة مراكز ضريبية متطورة من خلال شركة إي. تاكس خدمات ضريبية مميزة جدًا. كما أشار إلى وجود عشر حوافز ومزايا ضمن حزمة الضرائب العقارية وموبايل أبلكيشن لتقديم جميع الخدمات بهدف التيسير على المواطنين. وتؤكد هذه الجهود توفير الخدمات بشكل أسرع وأكثر شفافية.
الوضع المالي والديون
أشار الوزير إلى أن الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنحو 12% خلال عامين، في حين ارتفع المتوسط في الدول الناشئة بمقدار 9%. وأوضح أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بنحو 4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها. وأكد أن مصر نفذت 14 إصلاحاً هيكلياً ضمن برنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي، مما يعزز جاذبية الاقتصاد للنشاط الخاص. كما ذكر أننا نعمل مع وزير الاستثمار على 30 إجراءً لتقليل زمن وتكلفة الإفراج الجمركي ودعم الصناعة والحد من التهريب.


