أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن خطة شاملة لتطوير المنظومة التعليمية للعام الدراسي المقبل. تتضمن الخطة تحديث المناهج والكتب المدرسية، وتعزيز معايير جودة التعليم، وتوسيع نطاق البرامج الفنية والتقنية، مع دمج أفضل الممارسات الدولية. كما تؤكد الخطة على توفير بيئة تعليمية أكثر شمولا وعدالة وتكاملًا، ورفع كفاءة النظام التعليمي بما يواكب التطورات العالمية. تهدف الخطة إلى تحقيق نتائج ملموسة في جودة التعليم وشموله وتحديث أساليب التدريس بما يعزز جاهزية الطلاب لسوق العمل.

تحديث المنهج والكتب

تسعى الوزارة إلى تحديث إطار المنهج المصري الأساسي (EB) والكتب المدرسية، مع التركيز على تعزيز كتب العلوم بمحتوى وطني ودولي معزز، لضمان جودة عالية ومواكبة التطورات الحديثة في التعليم. كما ستنشئ الوزارة دبلومة ما قبل الخدمة لمدة عام ونظاماً وطنياً لترخيص المعلمين، بالتعاون مع جامعات دولية، لتعزيز إعداد المعلمين ورفع المعايير المهنية على مستوى الجمهورية. يهدف ذلك إلى ضمان مخرجات تعليمية أكثر اتساقاً مع المعايير الدولية ومتطلبات سوق العمل.

دعم التعليم الخاص وذوي الاحتياجات

يعمل مركز ريادة المصري الدولي بالعاشر من رمضان على تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، بدعم من فرق خبراء دوليين، ضمن خطة الوزارة لتعزيز العدالة التعليمية وتوفير فرص متكافئة لجميع الطلاب. وتستهدف الجهود توفير بيئة تعليمية دامجة والخدمات الملائمة التي تتيح الوصول إلى التعليم ونواتجه. كما تركز الخطة على تعزيز التكامل بين التعليم العام والخاص لضمان استفادة واسعة لكل فئة من الطلاب.

جودة التعليم ومحو الأمية

تركز الوزارة على بناء قدرات وحدة ضمان الجودة التي أطلقت حديثاً، وإنشاء نظام تدقيق متوافق مع المعايير الدولية، إلى جانب توسيع برنامج محو الأمية الوطني للوصول إلى عدد أكبر من السكان وتحسين المهارات الأساسية. كما ستتم رقمنة أنظمة الحضور والانصراف للكشف المبكر عن المتسربين وتتبع الأداء الأكاديمي، وتوفير الدعم التعليمي المستهدف عبر منصة وطنية متكاملة. تسعى هذه الجهود إلى رفع مستويات المعرفة الأساسية وتحسين فرص التعليم المستمر لجميع المواطنين.

التعليم الفني والمهني

تسعى الوزارة إلى تدويل التعليم الفني من خلال الشراكات العالمية وبرامج التنقل والتوافق مع الكفاءات الدولية، مع توسيع برامج البرمجة والذكاء الاصطناعي في مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني (TVET)، بدعم من التعاون الدولي والشراكات الصناعية. وتهدف إلى تعزيز جودة التدريب وربطه بسوق العمل العالمي عبر تبني معايير دولية وتبادل الخبرات. كما تعمل على تعزيز القدرة التنافسية للخريجين وتمكينهم من المشاركة في مشاريع تقنية حديثة ومتقدمة.

تعزيز بيئات التعلم والإدارة المدرسية

تتضمن الخطة توسيع برامج التغذية المدرسية، وتطوير قدرات المديرين وقادة المدارس، وتمكين المدارس من إجراء التقييمات الذاتية، بالإضافة إلى تحديث منظومة البيانات الوطنية للتعليم ونظام موحد للشكاوى وخط ساخن للتعليم، لضمان الشفافية وتحسين الاستجابة لاحتياجات الطلاب والمعلمين. كما سيتم تعزيز آليات المتابعة والتقييم وتوفير الموارد والتدريب اللازمين لضمان تنفيذ الخطة بنجاح. وتهدف هذه الإجراءات إلى خلق بيئات تعليمية أكثر فاعلية وكفاءة وتحفيزاً للنمو الأكاديمي.

شاركها.
اترك تعليقاً