يعاني كثيرون من سيلان الأنف المستمر، ويعتقدون أنه مجرد نزلة برد عابرة. لكن الأطباء يحذرون من أن استمرار هذه الحالة قد يخفي أسباباً صحية أخرى تحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسبين. وتوضح الدكتورة فيليبا كاي، الطبيبة العامة وباحثة صحية، أن سيلان الأنف المستمر غالباً ما يكون ناتجاً عن التهاب الأنف التحسسي وليس نزلة برد كما يظن كثيرون، بحسب ما ذكرت ديلي ميل. كما أشارت إلى أن استمرار الأعراض لأشهر قد يشير إلى حساسية مزمنة تجاه الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات.
أسباب سيلان الأنف المستمر
توضح الدكتورة أن استمرار الأعراض لأشهر قد يشير إلى حساسية مزمنة تجاه الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات. قد تكون الأسباب مرتبطة بتعرض متكرر لمهيجات مثل الغبار أو شعر الحيوانات الأليفة، حتى في غياب حكة العينين أو الحلق. هذه الحالات تُظهر أن العلاج قد يبدأ بمضادات الهيستامين وبخاخات الأنف الستيرويدية، شرط استخدامها بشكل صحيح. وتحذر من وجود علامات تستدعي مراجعة الطبيب فوراً مثل سيلان الأنف من جهة واحدة أو نزيف متكرر أو فقدان حاسة الشم.
طرق العلاج والوقاية
تشير الدكتورة إلى أن تجربة مضادات الهيستامين اليومية لعدة أسابيع يمكن أن help identify إذا كانت الحساسية هي السبب. كما أن كثيراً من المرضى يستفيدون من بخاخات الأنف الستيرويدية التي تقلل الالتهاب داخل الممرات الأنفية شرط استخدامها بشكل صحيح لتحقيق أفضل نتيجة. من المهم الالتزام بالجرعة والطريقة لتجنب الأعراض الجانبية وتحقيق فاعلية العلاج. إذا تحسن الوضع مع العلاج، قد يحدد الطبيب استمرار الاستخدام لفترة زمنية محددة بحسب الحالة.
مخاطر ونصائح مهمة
ولفتت الدكتورة إلى أن بعض الحالات قد تكون ناتجة عن زوائد أنفية أو لحميات، وهي نموات صغيرة داخل الأنف قد تؤدي إلى فقدان حاستي الشم والتذوق أو التنقيط الأنفي الخلفي. والعلاج في هذه الحالات يعتمد على مزيج من البخاخات أو الأقراص الستيرويدية، وأحياناً مضادات الهيستامين، وقد تستدعي الحالات المستعصية تدخلاً جراحياً. وحذرت من أن سيلان الأنف نادراً ما يكون علامة على سرطان الأنف، خصوصاً إذا كان من جهة واحدة وبصحبته نزيف متكرر أو ألم في الوجه أو فقدان مفاجئ لحاسة الشم، وتؤكد أن ظهور هذه الأعراض يتطلب مراجعة الطبيب فوراً وعدم تجاهلها.


