أعلنت الخبيرة في العلاقات النفسية الدكتورة كاثي نيكرسون عن مفهوم «المراجعة السنوية للعلاقة» التي تقترح سبعة أسئلة رئيسية لإدارة الخلافات بشكل صحي. أشارت إلى أن هذه الأسئلة تطلق حوارًا مفتوحًا بين الشريكين وتساعد في الحفاظ على التفاهم والتماسك حتى في فترات التوتر. ذكرت أن هذه المراجعة كانت محور مقابلة نشرتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، وأن تطبيقها المنتظم قد يسهم في تقليل مخاطر الانفصال والطلاق.

الأسئلة السبعة الأساسية

أوضحت نيكرسون أن الأسئلة السبعة تشترك في هدف واحد هو تعزيز الحوار والشفافية بين الطرفين، وتغطي ركائز أساسية للارتباط مثل المال والعلاقة الحميمة والتوتر والاحلام والطموحات والصحة والحدود الأسرية والأهداف المشتركة. وتُجيب على أسئلة مثل: 1- كيف نتعامل مع الأمور المالية؟ 2- هل احتياجاتنا العاطفية والحميمية مُشبعة؟ 3- ما مستوى التوتر لدينا؟ 4- ما أحلامنا وطموحاتنا؟ 5- كيف نعتني بصحتنا؟ 6- هل حدودنا الشخصية واضحة؟ 7- ما هدفنا المشترك هذا العام؟ وتعمل هذه الأسئلة كمرجع سنوي يساعد الأزواج على تقييم مسار العلاقة وتحديد أولوياتهم المشتركة.

وأوضحت أن مناقشة الأمور المالية يجب أن تكون صريحة حول الخطط في حال حدوث أزمات، مع تحديد مستوى الأمان الاقتصادي الذي يحتاجه كل طرف. كما أشارت إلى أن تجاهل الحديث عن الحميمية قد يؤدي إلى الانفصال العاطفي تدريجيًا، ولهذا يجب التأكد من تلبية الاحتياجات وتحديد مجالات التحسين. وأضافت أن التوتر يمكن قياسه بالشريك بمقياس من واحد إلى عشرة للمساعدة في توزيع الأعباء بشكل عادل.

أما الأحلام والطموحات، فتوصف بأنها أكثر الأسئلة طاقة لأنها تبقي العلاقة حية وتبني معنى مشترك للحياة. وأشارت إلى أن مناقشة الصحة الجسدية والنفسية، بما في ذلك النوم والتمارين والتوازن بين العمل والحياة، تتيح للأزواج دعم بعضهم بأسلوب عملي. وأوضحت أن وضع حدود شخصية واضحة يمنع الاستياء والإرهاق النفسي، ويقلل من الضغوط المرتبطة باتخاذ قرارات مصيرية. وختمت بأن تحديد هدف مشترك لهذا العام يعزز التعاون ويقوي الروابط.

وأشارت الخبيرة إلى أن هذه المراجعة ليست ضمانًا لنجاح كل علاقة، لكنها تعزز الأمان العاطفي والمادي والنفسي كأساس لأي علاقة ناجحة. ولفتت إلى أن الشريك لا يقرأ الأفكار، وأن التواصل الشجاع هو ما يحافظ على الحب حيًا. ولذلك فإن الحوار المستمر وتطوير عادات نقاش بناءة يتيح للأزواج معالجة الخلافات قبل تراكمها.

شاركها.
اترك تعليقاً