توضح مراجعات صحية أن تغيرات الشعر وفروة الرأس قد تكون علامات مبكرة على اضطرابات داخلية في الجسم. وتؤكد أن الشعر يتأثر بسرعة بتوازن الهرمونات والتغذية وكفاءة عملية الأيض وجهاز المناعة. وتُشير إلى أن فروة الرأس غالباً ما تكشف عن مشكلات صحية قبل ظهور علامات أخرى. عندما تلاحظين تغيراً مفاجئاً في شعرك، مثل الخفة أو اللون الباهت أو النمو بنمط غير منتظم، فقد يكون ذلك إشارة من الجسم إلى وجود خلل صحي يحتاج إلى متابعة.

نقص الحديد وفقر الدم

نقص الحديد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين الذي يحمل الأكسجين في الدم. وعندما ينخفض مستوى الحديد تحصل البصيلات على كمية أكسجين أقل فيضعف نموها وتزداد نسبة التساقط خاصة أثناء الاستحمام أو تمشيط الشعر. ولا يقتصر التساقط على منطقة محددة بل ينتشر عادة في فروة الرأس ككل.

مشكلات الغدة الدرقية

تتحكم هرمونات الغدة الدرقية في معدل الأيض ونمو الشعر. حين يكون نشاط الغدة منخفضاً، يصبح الشعر جافاً وخشناً ورقيقاً، ولا يقتصر ذلك على فروة الرأس بل قد يظهر في الحاجبين أيضاً. أما ارتفاع نشاط الغدة فقد يؤدي إلى رخاوة الشعر وضعفه وتزايد التساقط.

نقص فيتامين ب12

يشارك فيتامين ب12 في تكوين الحمض النووي وخلايا الدم الحمراء، وكلاهما أساسي لصحة الشعر. عند انخفاض مستوياته، قد يبدو الشعر باهتاً وهشاً وتظهر عليه علامات الشيب مبكراً. كما قد تفتقر البصيلات إلى ما تحتاجه لإنتاج شعر قوي وملون.

الإجهاد المزمن والكورتيزول

يؤدي الإجهاد المستمر إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول واضطراب الإشارات التي تتحكم بنمو الشعر. قد يسبب التعرض لفترة طويلة للضغط تساقطاً كربيًا يتفاقم عادة بعد مرور شهر إلى شهرين من التوتر. عادة ما يكون التساقط قابلاً للعكس إذا تم تخفيض التوتر وتحسين جودة النوم والراحة.

مشكلات المناعة الذاتية

إذا ظهرت بقع دائرية صلعاء، فقد يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر عن طريق الخطأ كما في داء الثعلبة، مما يعيق نمو الشعر. في هذه الحالات غالباً لا تختفي البصيلات بشكل نهائي لكنها تبقى عُرضة للتساقط. تحتاج هذه الحالات إلى متابعة طبية دقيقة لتحديد العلاج المناسب.

سوء التغذية والامتصاص

يؤدي نقص البروتين والزنك والدهون الصحية إلى ضعف الشعر وبطء نموه، خاصة مع اتباع حميات قاسية أو وجود مشاكل هضمية تعوق امتصاص العناصر. غالباً ما يظهر الشعر باهتاً وهشاً مع بطء النمو وتقصير فترة صحوته. ولتصحيح ذلك، يمكن أن يساعد التقييم الغذائي والتعديل تحت إشراف طبي في استعادة القوة واللون.

التهاب مزمن ومشكلات فروة الرأس

احمرار فروة الرأس وتقشرها أو الحكة المستمرة قد يعيق نمو الشعر، كما أن أمراض مثل الصدفية والتهاب الجلد تزيد من صعوبة النمو وتعرض الشعر للتكسر. ويرتبط سوء صحة فروة الرأس بظهور علامات الالتهاب وتأثيره المحتمل على سلسلة نمو الشعر. لذلك يجب تقييم فروة الرأس عند وجود هذه العلامات مع استشارة طبيب جلدية.

الإجراءات عند تغير الشعر

تنصح المراجعة الطبية باستشارة طبيب جلدي لفحص الشعر وإجراء فحص دم للكشف عن نقص الحديد واضطرابات الهرمونات. كما يُفضل مراجعة النظام الغذائي للتأكد من وجود كمية كافية من الحديد والبروتين والزنك وفيتامينات ب، وتجنب الاعتماد على المكملات الغذائية دون إشراف طبي. ولا ينصح بتناول كميات كبيرة من الفيتامينات أو المعادن بشكل عشوائي لأنها قد تزيد من تساقط الشعر. كما يمكن لتخفيف التوتر وتحسين النوم وممارسة الرياضة أن يساعد في إعادة توازن الهرمونات وتقليل التساقط.

شاركها.
اترك تعليقاً