يؤكد الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي أن اشتراط قبول التلاميذ في بعض المدارس الخاصة بحصول الوالدين على مؤهلات عليا يفتح باب مخاطر كثيرة. ويشير إلى أن هذا الشرط يتعارض مع الدستور والقانون اللذين يكفلان حق التعليم للجميع دون تمييز. كما يحِمل الأطفال مسؤولية ظروف واختيارات تخص والديهم لا دخل لهم فيها. ويمتد أثر الشرط إلى أن يصبح عقاباً مستمراً للوالدين بسبب عدم حصولهم على مؤهلات عليا.

المخاطر القانونية والأخلاقية

يُظهر هذا الشرط تعارضاً صريحاً مع مبدأ المساواة في التعليم المنصوص عليه في الدستور والقانون. كما يضع الأطفال في موضع تحمل مسؤوليات لا علاقة لهم بها. من الناحية الأخلاقية، يمثل تجاهل قدرات الأطفال وتفضيل مؤهلات الآباء وضعاً غير عادل. ليس شرطاً أن يحظى الشخص بمؤهل عالٍ ليكون متفوقاً علمياً أو أخلاقياً.

التداعيات النفسية والتربوية

من منظور نفسي وتربوي، يجب أن يكون معيار التمييز في القبول قدرات واستعدادات الطفل وليس مستوى الوالدين التعليمي. يؤدي الاعتماد على مؤهل الوالدين إلى توسيع الفوارق الاجتماعية وتوليد شعور بالظلم بين التلاميذ. كما يفتح هذا الشرط باب التنمر ضد الأسر غير الحاصلة على مؤهلات عليا داخل المدارس الخاصة. ويؤكد التاريخ المصري أن كثيراً من المتفوقين نشأوا في أسر لا يحمل آباؤهم مؤهلات علمية.

شاركها.
اترك تعليقاً