تشير تقارير صحية عالمية إلى تزايد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة حول العالم، بما في ذلك السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسمنة. وتنتشر هذه الحالات بشكل تدريجي عبر المناطق المختلفة وتظهر غالباً في مراحل مبكرة من الحياة. وتبقى الكثير من الحالات بدون تشخيص حتى تصل إلى مراحل قد يصعب فيها العلاج. ويرتبط ارتفاع الخطر بتأثيرات نمط الحياة التي تتضمن التوتر وقلة النشاط وتبني أنظمة غذائية غير صحية، مع ضعف في متابعة الفحوص الطبية.
توضح المصادر وجود مشاكل مرتبطة بنمط الحياة تسهم في ظهور هذه الحالات، وتبرز التوتر وقلة النشاط البدني وتناول أطعمة غير صحية كعوامل رئيسية. وتؤكد أن غالبية الحالات لا تختفي من تلقاء نفسها حتى مع التدخل، لكن يمكن تقليل المخاطر والوقاية منها. وتُساعد الفحوصات الصحية المنتظمة في اكتشاف الحالات الصامتة مبكراً وتخفيف التكاليف المرتبطة بالعلاج. ويرتكز التوجه الوقائي على تبني أسلوب حياة صحي يشمل الغذاء المتوازن والنشاط البدني والنوم الكافي وتجنب العادات الضارة.
عناصر الوقاية الرئيسية
يتضمن النظام الغذائي المتوازن جميع المجموعات الغذائية كالحبوب الكاملة والفواكه والخضار ومنتجات الألبان. يقلل الاعتماد على الدهون المشبعة والسكريات والملح من مخاطر الأمراض المرتبطة بنمط الحياة. يؤكد الأطباء وجود ألياف وبروتين وفيتامينات ومعادن في كل وجبة للمساعدة في تنظيم الوزن ومعدلات السكر والكوليسترول وضغط الدم. تشدد الإرشادات على تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية لضمان فاعلية الوقاية.
تتيح ممارسة الرياضة وقاية فعالة من معظم أمراض نمط الحياة. يوصى بمزاولة 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعياً، أو 75 دقيقة من التمارين المكثفة. كما يُفضل دمج تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً مع أنشطة ممتعة كيوغا أو رياضات أخرى للمساعدة في التحكم بالوزن وتقليل التوتر وتحسين صحة القلب. حتى فترات النشاط القصيرة تكون مفيدة للصحة العامة.
يُعَد التوتر المزمن من أبرز أسباب الحالات المزمنة لأنه يضعف المناعة ويؤثر في النوم والهرمونات. ينصح الأطباء بالحصول على نوم لا يقل عن 7 إلى 8 ساعات ليلاً. كما تشمل استراتيجيات الحد من التوتر تمارين الاسترخاء والتأمل وتمارين التنفس وممارسة الهوايات. تساهم هذه الإجراءات في تقليل مخاطر أمراض القلب والقلق والاكتئاب.
تجنب التدخين أحد عوامل الوقاية الأساسية من أمراض نمط الحياة، إذ يضر الرئتين والأوعية الدموية ويزيد مخاطر السرطان والقلب والسكتة. وتؤكد الفحوصات الصحية الدورية فحص ضغط الدم والسكر والكوليسترول ومؤشر كتلة الجسم وفحص الكشف عن السرطان وغيرها، مع الاعتماد على العمر وعوامل الخطر لتحديد التكرار. تحافظ هذه الفحوص والتدخلات المبكرة على حياة أكثر صحة وتكاليف العلاج أقل.


