يؤكد خبراء الصحة أن الجسم مع التقدم في العمر يستهلك طاقة أقل. وتبقى الشهية والعادات الغذائية كما هي في الغالب، وهذا الخلل بين ما يحتاجه الجسم وما يحصل عليه يؤدي تدريجيًا إلى تراكم الوزن. ولا تقتصر آثاره على المظهر فحسب، بل تمتد إلى زيادة احتمال الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، إضافة إلى اضطرابات مرتبطة بالتقدم في السن.

يتغير توزيع الدهون مع التقدم في العمر، حيث تقل الدهون السطحية تحت الجلد وتتركز الدهون حول الأعضاء الداخلية. وغالباً ما يصاحب ذلك فقدان في الكتلة العضلية، خصوصاً لدى من يقضون وقتاً طويلاً في الجلوس. وتؤثر هذه التغيرات سلباً على الصحة وتزيد من مخاطر الاضطرابات المرتبطة بالتقدم في العمر.

الحركة كحل أبسط وأكثر فاعلية

تُعد الحركة اليومية حجر الأساس لمواجهة هذه التغيرات، فالبدء بمشي منتظم والوقوف بدلاً من الجلوس لفترات طويلة يمكن أن يحقق فائدة ملموسة. لا يلزم الأمر التعمق في التمارين الشاقة؛ إذ يمكن إدخال فواصل حركة قصيرة خلال اليوم لإحداث فرق حقيقي. ووفقا لمصدر موثوق مثل هيلث داي، يساهم اتباع نمط حياة نشط في تحسين التمثيل الغذائي وتوزيع الدهون بشكل إيجابي. كما يساعد الالتزام بنشاط منتظم في تقليل فقدان كتلة العضلات وتحسين الصحة العامة.

الصيام المتقطع: تنظيم الوقت

يستند الصيام المتقطع إلى تحديد نافذة زمنية للأكل. مثلاً يقتصر تناول الطعام على 8 ساعات في اليوم، مع وجود فترات أطول بين الوجبات. تشير الدراسات إلى أن هذه الفترات قد تحسن الصحة العامة وتساعد في ضبط الوزن حتى لو لم يتغير نوع الطعام بشكل كبير. أيضاً يتيح تنظيم الوقت خياراً بسيطاً للطريقة التي نتبعها في تناول الطعام مع تقليل الإفراط.

عادات يومية تصنع الفرق

ينصح الخبراء بالتركيز على أساسيات تساعد في مواجهة زيادة الوزن في منتصف العمر. تشمل هذه الأساسيات تناول غذاء متوازن يشتمل على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع تقليل الأطعمة المصنعة. كما يجب شرب الماء بانتظام لدعم وظائف الجسم والتحكم في الشهية. التدخين والكحول لهما آثار سلبية على الوزن والصحة العامة، لذا من المهم الامتناع عنهما. ينبغي الالتزام بالنشاط البدني لا يقل عن 150 دقيقة من الحركة المعتدلة أسبوعياً، إضافة إلى النوم الكافي نحو 7 ساعات يومياً كعامل أساسي في تنظيم الهرمونات والوزن.

شاركها.
اترك تعليقاً