أبرز التحديات في صحة العيون 2025-2026
أعلنت الدكتورة سانديا إي إس، استشارية طب العيون في الهند، أن عام 2025 شهد انتشاراً واسعاً لمشاكل صحة العين نتيجة تغير نمط الحياة وزيادة الاعتماد على الشاشات، ويتوقع أن يستمر ذلك في 2026. كما أشارت إلى أن المشكلة لم تعد تقتصر على فئة عمرية واحدة بل طالت أعمار وفئات متعددة مع تعقيد حالات الإجهاد الرقمي وقصر النظر عند الأطفال إلى أمراض مرتبطة بتقدم السن مثل إعتام عدسة العين والجلوكوما وAMD. وتؤكد النتائج أن الوقاية والكشف المبكر والتوعية بنمط حياة صحي أصبحت من الأولويات في رعاية العين، مع ضرورة فحص العين بشكل دوري وتبني أساليب حياة تقلل العبء الصحي. كما لفتت إلى وجود تطور في طرق التشخيص المبكر والتدخل العلاجي مقارنة بالعقود السابقة.
أفادت الدكتورة بأن الإجهاد الرقمي للعين أصبح من تحديات العصر، فهو يظهر غالباً بجفاف وحرقان وصداع وتشوش رؤية مع صعوبات في التركيز. وتوصي باتباع قاعدة 20-20-20 كإجراء وقائي، أي النظر لمسافة 20 قدماً لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة من العمل بالشاشات. كما توصي بأن تكون الشاشات على مسافة ذراع وتُوضع أسفل مستوى العين قليلاً وتكون الإضاءة مناسبة وتخفيف سطوع الشاشة والحفاظ على وضعية جلوس سليمة. وتؤكد أن تبني عادات يومية واعية يساعد في تقليل الإجهاد ويحد من توتر الرقبة والعضلات المحيطة بالعين.
تزداد حالات قصر النظر خصوصاً بين الأطفال والمراهقين نتيجة قضاء وقت طويل قرب الشاشات ونشاطات قريبة أخرى مع قلة الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق والضوء الطبيعي. وتؤكد ضرورة الكشف المبكر لتمكين التدخل المناسب عند الحاجة، وتوضح أن التوعية بأهمية الأنشطة الخارجية خطوة وقائية أساسية. وتذكر أن تدخلات طبية مثل قطرات العين بجرعات منخفضة تحت إشراف متخصص قد تساعد في إبطاء تطور قصر النظر. كما تشير إلى أن النظارات المصممة للتحكم في قصر النظر تزداد استخداماً كإجراء للحد من نمو العين المفرط ومنع تدهور الرؤية لدى الأطفال.
وتشير الدكتورة أيضاً إلى أن أمراض العيون المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن لا تزال أبرز مسببات فقدان البصر، إذ يبقى اعتلال الشبكية المرتبط بالسكري أحد الأسباب الرئيسية للعمى القابل للوقاية. ونبهت إلى أن نسبة المصابين بالسكري عالية، مما يجعل الفحص العيني السنوي ضرورياً لجميع المرضى حتى لو لم يلاحظوا مشاكل بصرية. كما تؤكد أهمية التوعية بإجراء فحوصات منتظمة ومراقبة مستوى السكر وضغط الدم والكوليسترول، لأنها عوامل تؤثر مباشرة على صحة العين. وتوضح أن الكشف المبكر عن هذه الحالات يمنح خيارات علاجية أفضل ويحمي البصر بشكل مستدام.
أما إعتام عدسة العين فهو من أكثر أمراض العين المرتبطة بالتقدم في السن، ويتميز بتعكر عدسة العين وتدهور الرؤية والوهج وضعف الرؤية الليلية. وتذكر أن العلاج الفعال هو الجراحة التي تستبدل العدسة المعتمة بعدسة اصطناعية داخل العين، مع مساعدة فحوصات العين الدورية للكشف المبكر عن الإعتام. وتشير إلى أن التطورات في جراحة الإعتام أحدثت نقلة في النتائج عبر تقنية الشق الصغير MICS التي تتيح شقوقاً أقل من 2 مم وتُعزز التئاماً أسرع، كما توجد جراحة بمساعدة ليزر الفيمتو ثانية FLACS لزيادة الدقة. وتؤكد أن هذه التطورات تتيح استعادة الرؤية بشكل أسرع وتحسن جودة الحياة للمريضة.
وتضيف المتخصصة أن مرض الجلوكوما والتنكس البقعي المرتبط بالعمر يمثلان حالتين تهددان البصر وتقدمان غالباً دون أعراض مبكرة، لذا فإن إجراء فحوصات دورية وشاملة للعين بعد الأربعين وجهة ضرورية لتشخيص مبكر والسيطرة على المرض. وتؤكد أن إدارة الصحة العامة مثل مرضى السكر وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول لها تأثير مباشر على صحة العين، وتدعو إلى ضبط هذه الحالات كجزء من الوقاية من فقدان البصر. وتختتم بأن العناية بالعين لم تعد تقتصر على تصحيح الرؤية فحسب، بل تشمل الوقاية والكشف المبكر والتوعية بنمط حياة صحي، ما يضمن صحة العين على المدى الطويل مع خيارات العلاج الحديثة.


