تؤكد الدراسات أن فترة العطلات تمنح الجسد فرصة للراحة من العمل ومتاعب الحياة المختلفة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الحالة النفسية. ولكن قد يعاني بعض الأشخاص خلال العطلة من اضطرابات الجهاز الهضمي نتيجة التغير في العادات وتزايد التوتر. وتظهر إحصاءات أن نحو 76٪ من الأمريكيين يواجهون مشاكل هضمية خلال موسم العطلات وفق مسح وطني. وتعود هذه الاضطرابات إلى تغيّرات في النظام الغذائي وتباين نمط النوم والإرهاق والتوتر في العلاقات الشخصية.
أسباب اضطراب الجهاز الهضمي خلال العطلات
توضح العوامل أن الإفراط في تناول الطعام ليس السبب الوحيد، بل يرافقه توتر مستمر واضطراب في الروتين اليومي وتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. يزيد التوتر من نشاط الجهاز العصبي الودي، وهو ما يؤثر مباشرةً في الأمعاء ويؤدي إلى الانتفاخ والتقلصات والغثيان أحياناً. كما أن سوء النوم ونقصه يضعف صحة الميكروبيوم المعوي ويؤثر في قدرته على دعم الهضم.
تؤثر أيضاً قلة النوم أو اضطرابه بشكل مباشر على صحة الأمعاء وتوازن البكتيريا المفيدة. التغيرات في النشاط البدني والاعتماد على وجبات عالية الدهون والسكريات قد تزيد من أعراض الانتفاخ والآلام. الروتين غير المستقر خلال العطلات يجهد الجهاز الهضمي ويؤخر عملية الهضم غالباً.
طرق الوقاية والتعافي
تبدأ الوقاية بإعادة ضبط النوم بشكل منتظم وتحديد أوقات نوم ثابتة، إذ يؤثر النوم الكافي على صحة الأمعاء وتوازن الميكروبيوم. تشير الممارسات البسيطة إلى أن التنفس العميق وتخفيف التوتر قبل النوم يمكن أن يساعد الجسم على الدخول في وضع الهضم. كما يُنصح بتجنب المنبهات قبل النوم والتقليل من الإضاءة الصناعية لتهيئة بيئة مريحة. يساهم النوم الجيد أيضاً في تقليل الالتهابات المعوية وتحسين الاستجابة المناعية.
تُعد التغذية المتوازنة الغنية بالألياف عاملاً رئيسياً في التعافي، إذ تدعم حركة الأمعاء والبكتيريا المفيدة وتقلل الأعراض. يوصى بالاعتماد على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات مع تقليل الأطعمة المصنعة والكحول. كما يساعد الاعتدال في مستوى الدهون والسكريات في استقرار الجهاز الهضمي.
حافظ على رطوبة الجسم بشرب الماء بانتظام على مدار اليوم وتجنب الإفراط في الكافيين والكحول. يساعد شرب الماء قبل الرحلات الجوية وأثناءها وبعدها في تقليل أثر الجفاف على الهضم. استأنف الحركة بشكل منتظم، فالمشي وتمارين التمدد البسيطة تساهم في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتخفيف التوتر. تجنّب الإفراط في السكر والتغير المفاجئ في الروتين لضمان استقرار الجهاز الهضمي.


