تشير الدراسات إلى أن تكرار العطاس يثير نشاطًا عصبيًا مستمرًا في الدماغ، إذ يستقبل إشارات مهيِّجة من الأنف ويرسل أوامر سريعة لتنفيذ الرد الفعل الدفاعي. هذا النشاط المكثف قد يرافقه ارتفاع مؤقت في ضغط الدم وانخفاض بسيط وقصير في تدفق الدم إلى الدماغ، مع شعور بالدوار لدى بعض الأشخاص. لا يعني ذلك أن الدماغ يتوقف عن العمل، بل يستمر في أداء وظائفه مع توجيه تركيزه مؤقتًا نحو تنسيق العطاس بدقة.

لا يتوقف الدماغ عن العمل إطلاقًا، بل يظل نشطًا وينسق العطاس بشكل دقيق. يُدير الدماغ الرد الدفاعي بسرعة مع الحفاظ على الوظائف الحيوية الأخرى في الوقت نفسه. قد ترافق هذه الاستعدادات تغيّرات بسيطة ومؤقتة في ضغط الدم وتدفق الدم إلى الدماغ.

تأثير العطاس على الأوعية الدموية

قد يؤدي تكرار العطاس إلى تغيّرات طفيفة ومؤقتة في تدفّق الدم داخل الأوعية الدموية نتيجة الضغط المفاجئ في الصدر والرأس. هذه التغيرات غير خطيرة عادة لدى الأشخاص الأصحاء وتختفي بسرعة. إذا رافقت العطاس أعراض مثل دوار شديد أو تشوّش في الرؤية أو فقدان التوازن، فَينصح باستشارة الطبيب.

يتفاوت تأثير العطاس المتكرر على الأوعية الدموية بين الأفراد، وهو غالبًا غير خطير. يحدث ذلك بسبب الضغط المفاجئ داخل الصدر والرأس أثناء العطس. في حال وجود أمراض قلبية أو وعائية، قد تكون التغيرات أكثر وضوحًا وتستدعي متابعة طبية.

على الرغم من التغيرات المؤقتة في الدورة الدموية أثناء العطاس، يظل الدماغ يعمل بشكل مستمر ويدير الإشارات اللازمة لتنفيذ رد الفعل الدفاعي دون أن يتوقف عن وظائفه الحيوية. وتستعيد الأوعية الدموية نشاطها الطبيعي بسرعة بعد انتهاء العطاس لدى الأشخاص الأصحاء. بشكل عام، لا تشكل هذه الظواهر دليلًا على مرض خطير في الحالات الطبيعية.

متى يكون العطاس مقلقًا؟

غالبًا ما يكون العطاس المتكرر غير مقلق، لكنه يستدعي الانتباه ومراجعة الطبيب إذا كان مصحوبًا بدوار شديد مفاجئ أو تشوش الرؤية. كما قد يتسبب في فقدان التوازن أو الوعي، وهو أمر يحتاج تقييمًا طبيًا فوريًا. ألم حاد في الرأس أو الصدر مع العطاس يستدعي مراجعة الطبيب.

هذه الحالات قد تكون علامة على وجود حالة صحية تحتاج تقييمًا طبيًا، لذا يفضل استشارة الطبيب عند استمرار العطاس أو ظهوره بشكل غير عادي. لا تُظهر العطسات العادية عادةً مشاكل كبيرة، لكن الدخول في تفسير الأعراض وطلب الرعاية الطبية يساعد في التمييز بين رد فعل عابر وحالة تحتاج متابعة. في النهاية، من المهم الانتباه إلى أي أعراض مرافقة واتخاذ القرار الطبي المناسب بناءً على التقييم المتخصص.

أسباب العطاس

تتعدد أسباب العطاس، من أبرزها الحساسية الموسمية والتهابات الأنف والجيوب الأنفية. كما يمكن أن يؤدي التعرض المفاجئ للضوء القوي أو الروائح النفاذة والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة إلى العطاس. هذه العوامل تفسر حدوث العطاس كاستجابة دفاعية للجسم.

شاركها.
اترك تعليقاً