يؤكد خبراء وممارسون في المملكة المتحدة أن عام 2026 سيكون نقطة فارقة، مع بروز اتجاهات جديدة تعيد رسم ملامح صناعة التجميل والطب التجميلي. ستظهر هذه الاتجاهات نتائج أكثر طبيعية وطول أمدًا لتلبية توقعات المستهلكين المتنامية. فيما يلي أبرز خمسة اتجاهات يُتوقع أن تهيمن على المشهد خلال العام الجديد وفقًا للمصادر البحثية المختصة.
ازدهار الإقبال الرجالي
يظهر أن الإقبال يتزايد بين الرجال، حيث تبلغ نسبة الرجال 21% من إجمالي المترددين على العيادات بمتوسط عمر 58 عامًا. وتتركز العلاجات الأكثر طلبًا على تحسين جودة البشرة، إزالة الدهون الموضعية، زراعة الشعر، شد الجفون، وتجديد ملامح الوجه. وتؤكد المعطيات أن الاهتمام لا يقتصر على كبار السن بل يشمل رجال بين 25 و40 عامًا يسعون للحفاظ على مظهر صحي ومتوازن دون مبالغة.
وحتى في مجال تجميل الأسنان، يزداد عدد الرجال الراغبين في تحسين الابتسامة، ما يعكس تغير النظرة المجتمعية للجمال والاهتمام بالمظهر لدى الرجال. كما تشير التوجّهات إلى أن الطلب يتجه نحو حلول توفر مظهرًا طبيعيًا وتواكب أسلوب الحياة اليومية للمستخدمين.
العلاجات التجديدية تتفوق
يُتوقع في 2026 أن يتراجع الاعتماد التقليدي على البوتوكس والفيلر مقابل صعود العلاجات التجديدية التي تركز على تعزيز صحة الجلد من الداخل. يوضح أطباء التجميل أن النتائج الطويلة الأمد ونضارة البشرة وجودتها الطبيعية تتحقق من خلال تعزيز أنشطة الكولاجين وتحفيزها عبر تقنيات حديثة وآليات تغذية فعالة. وتبرز أساليب مثل تقنيات تحفيز إنتاج الكولاجين وتغذية البشرة كبدائل مفضلة للمرضى الباحثين عن مظهر طبيعي وتدريجي التحسن. وتؤكد التوقعات أن العلاجات التجديدية ستوفر نتائج أكثر اتساقًا واستدامة مقارنة بالتغييرات المؤقتة في الملامح.
تشير البيانات إلى زيادة الإقبال على علاجات تحفز إنتاج الكولاجين الطبيعية وتبني أساليب تهدف إلى صحة البشرة من الداخل، مما يعزز مرونتها ونضارتها على المدى الطويل.
جراحات عطلة نهاية الأسبوع
مع تزايد وتيرة الحياة، ظهر اتجاه “جراحات عطلة نهاية الأسبوع” كإجراءات جراحية أو شبه جراحية مصممة لتحقيق نتائج بارزة مع تقليل فترات التعافي. يتيح هذا النمط للمريض إجراء العملية خلال عطلة نهاية الأسبوع والعودة إلى العمل في بداية الأسبوع مع مظهر طبيعي ونتائج مرضية. يملأ هذا الخيار الفجوة بين الجراحات التقليدية ذات فترات النقاهة الطويلة والعلاجات غير الجراحية ذات النتائج المحدودة، مع الحفاظ على سلامة النتائج ورضا المرضى.
تتوقع العيادات زيادة الطلب مع توفر تقنيات تدعم تقليل فترة النقاهة وتسهيل التعافي، وهو ما يجعل هذه الخيارات خيارًا جذابًا للمَن يسعون لنتائج مع فترات استشفاء أقصر. كما أن وجود دعم ما بعد العملية وتوجيهات بسيطة يساعدان المرضى في العودة إلى أنشطتهم اليومية بسرعة أكبر. في نهاية المطاف، يعكس هذا الاتجاه رغبة المتعاملين في توازن بين النتائج المرضية والتعافي السريع.
الوقاية الجمالية قبل ظهور علامات التقدم في السن
تتبنى الصناعة مفهوم الوقاية الجمالية أو Prejuvenation، حيث يركّز النهج على العناية الاستباقية بالبشرة عبر روتين منتظم يجمع بين العناية المنزلية والعلاجات غير الجراحية الخفيفة. ولم تعد هذه الاستراتيجية مقصورة على كبار السن بل أصبحت شائعة بين من هم في أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات، مع وعي متزايد وسهولة الوصول إلى معلومات العناية بالبشرة. يهدف هذا الاتجاه إلى الحفاظ على مرونة البشرة وتجنب التجاعيد مبكرًا من خلال مبادرات وقائية وتبني أسلوب حياة صحي.
يسهم هذا التوجه في إعادة تشكيل الممارسات العلاجية عبر خيارات أكثر لطافة وتدرجًا في النتائج، مع تعزيز تكامل العناية المنزلية مع العلاجات غير الجراحية ضمن روتين مستدام. كما يؤكد الخبراء أن الوقاية الجمالية ستغير التواصل بين الطبيب والمريض من خلال تحديد أهداف واقعية وتدريجية. كما يسهم في تقليل الاعتماد على الحلول السطحية وتوجيه المستهلكين نحو استراتيجيات مستدامة.
العناية بالبشرة من الداخل إلى الخارج
في عام 2026، يتسع نطاق الاهتمام بالعلاقة بين التغذية وصحة البشرة، مع تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية ودور الكولاجين والفيتامينات وصحة الأمعاء في تحسين مظهر الجلد. يؤكد الخبراء أن التوازن الغذائي ودعم صحة الجهاز الهضمي يساهمان في تقليل الالتهابات وتحسين امتصاص العناصر وتعزيز حاجز البشرة، وهو ما يعزز المظهر الصحي والبِنية الجمالية. يعكس هذا التكامل بين ما يوضع على الجلد وما يتم تناوله داخليًا مستقبل صناعة التجميل ويركز على الجمال المستدام والمتزن.
يركز هذا الاتجاه على أن تكون العناية بالبشرة أمرًا شاملاً، حيث يزداد وعي المستهلكين بأن العناية من الداخل تؤثر مباشرة على النتائج الخارجية، مع زيادة استخدام المكملات والأنظمة الغذائية المتوازنة كجزء من روتين يومي مستدام. كما يعزز التواصل بين خبراء التغذية وتخصص العناية بالبشرة في تطوير حلول متكاملة. ويؤكد المتخصصون أن الاستدامة والجودة في المكونات هي الأساس لنتائج واقعية وطويلة الأمد.


