تُبرز الأبحاث أن اختيار ألوان مقاعد الطائرات ليس صدفة بل يخضع لعوامل علمية. أعلنت شركات الطيران أن اللون يؤثر في راحة الركاب وتجربتهم أثناء الرحلة. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة مترو البريطانية، تسعى الشركات إلى ربط الألوان بتجربة السفر وتخفيف الإزعاج أثناء الإقلاع والهبوط. وتوضح أمثلة من شركات مثل فيرجن أتلانتيك وإيبيريا والخطوط الجوية أن المقاعد الحمراء مستخدمة في بعض الأساطيل، بينما تختار سويسرية المقاعد البنية وتفضل إير لينغوس اللون الأخضر، في حين تلتزم غالبية شركات الطيران الكبرى بالمفروشات الزرقاء.
وتبيّن أمثلة من شركات مختلفة أن الأزرق خيار شائع للمفروشات في كثير من الرحلات. وتطبيق اللون الأزرق يميل إلى أن يكون سائداً لدى شركات كبرى بينما تستخدم بعض الشركات الأحمر أو البني أو الأخضر في حالات محدودة. ويُفسَّر هذا الاعتماد من منظور راحة الركاب وتوفير أجواء هادئة تشعرهم بأنهم في منزلهم.
أسباب اختيار المقاعد الزرقاء
في مارس 2002 أصدرت شركة بوينج تقريراً عن علم نفس الراحة في التصميم الداخلي للطائرات. أشارت المصممة فيرجينيا تريب من شركة تيج إلى أن الألوان يمكن أن تؤثر في إدراك الراكب للرطوبة ودرجة الحرارة والرائحة. وتؤكد النتائج أن الأزرق يساهم في تهدئة الإحساس وتقليل التعب أثناء الرحلة.
وتوضح المصادر أن المقصورات الزرقاء قد تخفف من الإحساس بالازدحام وتمنح الركاب إحساساً بالانتعاش أثناء السفر. وتوجد نظرية منتشرة عبر الإنترنت تفيد بأن اللون الأزرق يخفي البقع بشكل أفضل لفترة أطول. وتُرى هذه الفكرة كعامل يجعل صيانة المقاعد أقل تكلفة من حيث التنظيف والتحديث. ومع ذلك يظل الاعتماد على اللون الأزرق مدعومًا بالادعاءات العلمية حول شعور الهدوء والراحة.


