يعد سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء.ينشأ نتيجة نمو غير طبيعي لخلايا عنق الرحم، وهو الجزء السفلي من الرحم المتصل بالمهبل. وعلى الرغم من خطورته، يمكن الوقاية منه والكشف عنه مبكرًا. وفقًا لما ورد من مايو كلينك، السبب الرئيسي لمعظم الحالات هو الإصابة بسلالات فيروس الورم الحليمي البشري HPV، وهو فيروس شائع ينتقل غالبًا عبر الاتصال الجنسي.

يمكن للنساء تقليل خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم من خلال إجراء فحوصات فحص دورية وتلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الذي يحمي من السلالات الأكثر تسببًا بالمرض. وتتيح هذه الإجراءات فرصًا للكشف المبكر والوقاية، وتُشدد برامج الصحة العامة على الالتزام بها قبل حدوث المرض. كما تنوه الإرشادات الطبية إلى أهمية التوعية المستمرة والفحص المنتظم.

أعراض قد لا تظهر مبكرًا

في مراحله الأولى، قد لا يسبب سرطان عنق الرحم أعراضًا واضحة. مع تقدمه، قد تظهر بعض العلامات مثل نزيف مهبلي بعد الجماع أو بين فترات الحيض أو بعد انقطاع الطمث. وقد تتضمن الأعراض أيضًا غزارة الطمث أو استمرارها لفترة أطول من المعتاد، وإفرازات مهبلية مائية أو دموية ذات رائحة كريهة، وألمًا في منطقة الحوض.

ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب فور ظهور أي أعراض غير طبيعية أو مثيرة للقلق وتقييم الحالة بشكل دقيق. ويمكن أن يسهم الكشف المبكر في اختيار خيارات علاج مناسبة وتحسين النتائج. وتؤكد التوجيهات الصحية على أهمية إجراء الفحوص الدورية والالتزام بتوصيات الوقاية.

كيف يحدث سرطان عنق الرحم؟

يحدث المرض نتيجة تغيّرات في الحمض النووي لخلايا عنق الرحم، ما يؤدي إلى انقسامها بشكل غير طبيعي وتكوّن ورمًا قد يغزو الأنسجة السليمة وينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم مع مرور الوقت. وهذا التغير الوراثي يحدث تدريجيًا على مدى سنوات قبل أن يتطور إلى سرطان. تؤكد هذه الآلية أهمية الفحص والكشف المبكر للحد من تطور المرض.

أنواع سرطان عنق الرحم

هناك نوعان رئيسيان لسرطان عنق الرحم هما سرطان الخلايا الحرشفية والسرطان الغدّي. سرطان الخلايا الحرشفية هو الأكثر شيوعًا ويبدأ في الخلايا التي تغطي الجزء الخارجي من عنق الرحم. أما السرطان الغُدّي، فهو يبدأ في الخلايا الغدية التي تبطن قناة عنق الرحم. وهناك أشكال أخرى أقل شيوعًا لكنها تحتاج إلى توجيه تشخيصي وعلاجي محدد.

عوامل الخطر

هناك عدة عوامل قد ترفع احتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم. من أبرزها التدخين وبدء النشاط الجنسي في سن مبكرة والإصابة بعدوى منقولة جنسيًا أخرى وتضعف الجهاز المناعي. كما أن التعرض داخل الرحم لدواء ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول قديم الاستخدام لمنع الإجهاض يرفع أيضًا من المخاطر.

خيارات العلاج

يعتمد علاج سرطان عنق الرحم على مرحلة المرض، وغالبًا ما يبدأ بالتدخل الجراحي. يمكن أن يشمل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والعلاج الاستهدافي، أو الجمع بين العلاج الكيميائي والإشعاعي بجرعات منخفضة. وتحدد الخطة العلاجية الملائمة وفق حالة المريضة ومرحلة المرض وتُنفذ تحت إشراف فريق طبي مختص.

شاركها.
اترك تعليقاً