المرحلة الأولى: الإلغاء والإحالة

أعلنت المحكمة الإدارية العليا عن نتائجها في المرحلة الأولى من الطعون الانتخابية. ألغت نتائج نحو 30 دائرة انتخابية بسبب مخالفات جوهرية شابت العملية الانتخابية، بين أخطاء مؤثرة في إجراءات الفرز وبطلان في بعض مراحل العملية. كما قررت إحالة عدد آخر من الطعون إلى محكمة النقض، مؤكدة أن الفصل في صحة عضوية النائب الفائز هو اختصاص محكمة النقض وحدها وفق الدستور والقانون.

المرحلة الثانية: الرفض والإحالات

وفي المرحلة الثانية من الطعون، أكدت المحكمة الإدارية العليا رفضها عدداً كبيراً من الطعون لعدم توافر الجدية أو لعدم تأثير المخالفات المطروحة على النتيجة النهائية. وفي المقابل، قررت إحالة جزء من هذه الطعون إلى محكمة النقض عندما يتبين أن الفصل فيها يمس مباشرة صحة العضوية البرلمانية. وأوضحت حيثياتها أن هذا النوع من الطعون يخرج عن ولايتها ويقتضي إحالتها إلى جهة الاختصاص المختصة طبقاً للدستور.

الحالة الاستثنائية

وثمة طعن استثنائي شهدته المحكمة بتصعيد أحد المرشحين على حساب آخر بعد ثبوت أخطاء مؤثرة في عملية الفرز أسفرت عن نتيجة غير صحيحة. أوضح الحكم أن هذا القرار يمثل الحالة الوحيدة التي مسّت ترتيب المرشحين بشكل مباشر قبل إحالة النزاع إلى محكمة النقض. وبذلك خضعت هذه النتيجة لتصحيح يهدف إلى تعزيز صحة الترتيب بينما يحال النزاع المتبقي إلى جهة الاختصاص لإصدار حكم نهائي.

نهاية دور المحكمة الإدارية العليا

وبهذه الأحكام يكون دور المحكمة الإدارية العليا قد انتهى في ملف الطعون الانتخابية. مارست اختصاصها في الرقابة على سلامة الإجراءات وحددت نطاق ولايتها، وأحالت ما يتعلق بصحة العضوية إلى الجهة المختصة. وبذلك تكون ملفات صحة العضوية قد أُحيلت إلى محكمة النقض وفقاً للدستور والقانون.

محكمة النقض: الكلمة الأخيرة

لا تتناول محكمة النقض الطعون في نتائج الانتخابات بذاتها، بل تقتصر اختصاصاتها على الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب بعد إعلان النتائج. وتنظر محكمة النقض في هذه الطعون كقاضٍ للموضوع والقانون، فإذا انتهت إلى بطلان العضوية كان حكمها ملزماً ويعرض على مجلس النواب لاتخاذ إجراءات التنفيذ وفقاً للدستور. ويستند ذلك إلى المادة 107 من الدستور المصري.

شاركها.
اترك تعليقاً