أعلنت الحكومة عن نتائج قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لعام 2025، وأكدت أنه أصبح محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي. بلغت الصادرات الرقمية 7.4 مليار دولار في 2025 مقارنة بـ6.9 مليار دولار في 2024، مع نمو مركب يقارب 124% على مدار سبع سنوات. سجل القطاع معدل نمو يتراوح بين 14% و16% في القطاعات الأعلى نمواً بحسب التحديثات الرسمية. كما ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%.

مؤشرات الأداء والإنجازات الرقمية

عزّزت مصر صادرات الخدمات الرقمية من خلال زيادة صادرات خدمات التعهيد إلى 4.8 مليار دولار في 2025، مقابل 4.3 مليار في 2024 و2.4 مليار في 2022. وشهدت الحكومة تقدماً في مؤشرات الحكومة الرقمية عبر منصة مصر الرقمية، فارتفع عدد الخدمات الحكومية الرقمية إلى 210 خدمات مقارنة بـ170 في 2024. كما ارتفع عدد المستخدمين إلى 10.7 مليون مستخدم بزيادة 28%، وارتفعت المعاملات المنفذة عبر المنصة إلى أكثر من 25 مليون معاملة مقارنة بنحو 7.8 مليون في 2024. وتضمنت الحزمة الرقمية 26 حزمة تطبيقات و18 تطبيقاً محمولاً على النظامين iOS وAndroid بنمو بلغ نحو 400% في عدد التطبيقات.

التحول الرقمي وخدمات المواطنين

تم تطوير نموذج البطاقة الرقمية الذي يتيح للمواطنين التفاعل مع الخدمات الحكومية عن بُعد باستخدام تقنيات التحقق الرقمية والتوقيع الإلكتروني دون حضور فروع الجهات الحكومية. وتضمنت 38 خدمة رقمية حصرية تشمل خدمات النيابة العامة والمرور والتوثيق والمحاكم والسجل التجاري والتموين والإسكان. كما جرى ربط المرحلة الأولى من خدمات المصريين بالخارج على منصة مصر الرقمية مع إدارات المرور، ما ألغى الحاجة إلى تقديم شهادة براءة الذمة الورقية عند تجديد رخص المركبات.

الذكاء الاصطناعي والاستراتيجية الوطنية

أعلنت المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 والتي تتركز على ستة محاور هي: الحوكمة والتكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية والنظام البيئي وتنمية المهارات. نجح مركز الابتكار التطبيقي في تطوير أول نظام للكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي بدقة تقارب 90%، كما حققت منظومة تحويل الصوت إلى نص دقة تتجاوز 96% ضمن منظومة التقاضى عن بُعد في المحاكم الجنائية. وتؤكد هذه المعايير على تعزيز الكفاءة والحوكمة المرتبطة باستخدامات الذكاء الاصطناعي وتوسع تطبيقاته في القطاعين الحكومي والخاص.

تنمية صناعة التعهيد والتوطين

تم توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية لتوفير نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة، وارتفع عدد الشركات العاملة في هذا المجال إلى أكثر من 240 شركة تمتلك أكثر من 270 مركزاً لتقديم خدمات التعهيد. وتدرب أكثر من 14 ألف متدرب عبر برنامج ITIDA Gigs، وتمكين أكثر من 7 آلاف متدرب من الحصول على فرص عمل حر عبر المنصات العالمية. وتؤكد هذه الجهود على تعزيز منظومة التعهيد وتوطين المهارات الرقمية في السوق المحلي.

توطين صناعة الإلكترونيات والبنية التحتية

ارتفع عدد العلامات التجارية التي تصنع الهواتف المحمولة في مصر إلى 15 علامة بطاقة إنتاجية تقارب 20 مليون وحدة سنويًا باستثمارات نحو 200 مليون دولار، وتضاعف الإنتاج المحلي ثلاث مرات خلال عام ليصل إلى أكثر من 10 ملايين جهاز في 2025 مع قيمة مضافة محلية تفوق 40%. كما شُهد تعزيز في البنية التحتية بتوصيل ألياف الضوئية لأكثر من ألف قرية ضمن مبادرة حياة كريمة، وإطلاق خدمات الجيل الخامس باستثمارات بلغت 675 مليون دولار من أربع شركات. وتُعزز هذه التطورات القدرة على تقديم خدمات حديثة ومتقدمة للمواطنين والشركات، بما يسهم في نمو الاقتصاد الرقمي.

البنية التحتية الرقمية وخدمات الاتصالات

شملت الجهود إطلاق Wi-Fi Calling وتوقيع تراخيص لخدمات إنترنت الأشياء للسيارات، إلى جانب إنزال كابل كورال بريدج البحري الذي يعد أول كابل مباشر بين مصر والأردن منذ أكثر من ربع قرن. كذلك تم ربط أكثر من 1000 قرية من مبادرة حياة كريمة بالشبكات، وتفعيل خدمات الجيل الخامس في شركات كبرى، ما يعزز سرعة وتوافر الخدمات الرقمية في مختلف المحافظات. وتؤكد هذه الأعمال على تعزيز التوافق بين البنية التحتية والتطور التكنولوجي في المجتمع والاقتصاد.

تحديثات البريد المصري والخدمات المصرفية

طُوّرت 4072 منفذاً برياً من أصل 4651 منفذاً على مستوى الجمهورية، إضافة إلى 1300 ماكينة صراف آلي جديدة ليصل الإجمالى إلى نحو 3100 جهاز، وهو ما يعزز من كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين ويواكب مستهدفات التحول الرقمي. كما يساهم تحديث الشبكات وتوفير الخدمات البريدية في تحسين تجربة المستخدم وتوسيع نطاق الخدمات العامة. وتتوقع الحكومة أن تواصل هذه الإجراءات تعزيز الشمول الرقمي وتسهيل الوصول إلى الخدمات الحيوية في مختلف المناطق.

شاركها.
اترك تعليقاً