تعلن الجمعية الفلكية بجدة أن الأرض ستصل إلى أقرب مسافة من الشمس في الحضيض عند الساعة 08:00 مساءً بتوقيت مكة، وهو ما يعادل 05:00 مساءً بتوقيت جرينتش، وتزامن ذلك مع فصل الشتاء في النصف الشمالي. وتقدر المسافة عند الحضيض بنحو 147,099,587 كيلومتراً، وهي أقرب بنحو 5 ملايين كيلومتر من المسافة التي ستكون عليها عند الأوج. وفي 6 يوليو ستصل المسافة عند الأوج إلى نحو 152,081,196 كيلومتراً.
الفروق الفلكية والتوقيت
على الرغم من أن الفارق في المسافة ليس سبباً للفصول، فإن الفصول تعود أساساً إلى ميل محور دوران الأرض. في الشتاء تكون القطب الشمالي مائلًا بعيداً عن الشمس بينما يميل نحوها في الصيف. وتؤثر المسافة على سرعة الأرض في مدارها فقط، حيث تبلغ سرعتها عند الحضيض نحو 30.3 كيلومتر/ثانية، وهذا يجعل الشتاء في النصف الشمالي أقصر قليلاً من الصيف. وتتيح هذه الحالة فرصة للمقارنة بين الحالتين من حيث الحجم الظاهري للشمس وسطعها عند الراصد.
التجربة الرصدية والتعليمية
تعد هذه اللحظة فرصة مثالية لالتقاط صورة للشمس ومقارنتها بصور ملتقطة في يوليو عند الأوج. ولضمان الدقة في المقارنة، يجب الالتزام بالشروط نفسها مثل استخدام التلسكوب نفسه، وضبط إعدادات التعريض، واستخدام فلتر شمسي مناسب لحماية المستشعر والعين والحفاظ على زاوية التصوير نفسها. وتبرز الفوائد العلمية من قياس الحجم الظاهري للشمس بدقة وملاحظة الفرق في السطوع الظاهر بين الحضيض والأوج، إضافة إلى توضيح العلاقة بين موقع الأرض في مدارها ومدى ظهور الشمس للراصد. وتظهر الصورة المرفقة الأرض من الفضاء بنصف شمالي مائل بعيداً عن الشمس والشتاء جارٍ هناك، بينما الجنوب مائل نحو الشمس وفصل الصيف مستمر هناك.


