تعلن جهة فلكية مختصة أن عام 2026 سيكون عاماً ثرياً بالظواهر السماوية المتنوعة، حيث تتوالى الأحداث بين كسوف وخسوف وتبادل الاقترانات بين القمر والكواكب وتعامد بعض الأجرام السماوية مع الكعبة المشرفة. وتؤكد الجهة أن هذه الظواهر ستضفي على سماء الليل جمالاً خاصاً وتتيح فرصاً مثيرة للرصد للمراقبين والهواة على حد سواء. كما ستتولى المنصات المختصة تقديم تغطيات معلوماتية دقيقة مع شرح علمي مبسط للمستخدمين. وتظل الإعلانات والتحديثات مستمرة عبر قنواتها المعتمدة طوال العام.

الظواهر الفلكية الكبرى في 2026

يظهر في الثالث من يناير قمر الذئب العملاق، وهو آخر قمر عملاق سيشهده العالم حتى نوفمبر 2026. يعد الحدث مناسبة مميزة للمراقبة بالعين المجردة وبالتلسكوبات، كما تعزز الظاهرة الاهتمام العام بالظواهر القمرية. وتوفر هذه الظاهرة دلالات فلكية مهمة للمراقبين حول توقيتات الرصد الليلي. تتاح الفرصة للمراقبين في مناطق مناسبة لالتقاط الصور والمشاهد خلال الليل.

في 3 مارس يخسف القمر خسوفاً كلياً يظهر فيه لوناً نحاسياً مميز. يحدث الخسوف حين تكون الأرض تماماً بين الشمس والقمر، مما يجعل ضوء الشمس الممر عبر الغلاف الجوي يكتسب اللون البرتقالي. لا تشاهد هذه الظاهرة في السعودية والعالم العربي وفقاً للمصادر المتخصصة.

في 20 مارس يحدث الاعتدال الربيعي في النصف الشمالي، وتفتح الظروف المغناطيسية في الغلاف الجوي العلوي ما يعزز احتمال نشاط الشفق القطبي ليلاً خلال فترات الصيف القادمة. وتترقب لجان الرصد تأثيرات هذا الحدث على نشاط الإضاءة الشمالية بشكل متزايد. وتظل التوقعات متوافقة مع تغيّر الظروف حول الشمس خلال الأسابيع التالية.

في 8 و9 يونيو يظهر اقتران رائع بين كوكبي الزهرة والمشتري ظاهرياً في الأفق الغربي بعد الغروب، وتضيف عطارد لمسة رؤية إضافية قرب المشهد. وهذا الاقتران يوفر رؤية للكواكب الثلاثة بدون الحاجة إلى معدات خاصة. تزداد فرص الرصد للمراقبين في سماء المساء حين تكون السماء هادئة.

في 7 أغسطس يُحتجب القمر أمام عنقود الثريا وتختفي النجوم تدريجياً وتعاود الظهور لاحقاً. تعتبر هذه الظاهرة ذات فائدة علمية كبيرة لأنها تساعد في دراسة حركة الأجرام وتقييم دقة قياسات المواقع السماوية. يختلف مدى وضوحها بحسب الموقع والتوقيت، وتظل رصدها مناسبة للمناطق المفتوحة والمرصدات.

كسوف الشمس الكلي والذروة الشهابية

في 12 أغسطس سيحدث كسوف كلي للشمس، حيث يحجب القمر قرص الشمس بشكل كامل ضمن مسار يمر عبر مناطق محددة في المحيط القطبي وغرينلاند وأيسلندا وشمال إسبانيا. تعتبر هذه الظاهرة الأبرز في العام، لكنها لن تكون مشاهدة في السعودية أو العالم العربي. يرافق الكسوف احتمالية مشاهدة الهالة الشمسية وتوفر فرصة فريدة لدراسة تأثير الظاهرة على الغلاف الجوي.

وخلال ليلي 12 و13 أغسطس تبلغ ذروة زخات شهب البرشاويات، ما يجعل السماء مظلمة وأكثر ملاءمة لرصد الشهب السريعة والمضيئة. يتوقع أن تصل الذروة في أماكن بعيدة عن تلوث الضوء إلى نحو 90 شهاباً في الساعة خلال فترات الذروة. تسمح الظروف هنا بمراقبة الشهب في سماء صافية بعيداً عن الأنوار. قد يعيش الرصد أفضلية إضافية مع وجود القمر الجديد.

تتاح في صباح 28 أغسطس فرصة لرصد خسوف قمر جزئي من أجزاء من السعودية والعالم العربي. يبدأ القمر الدخول في ظل الأرض قبل شروق الشمس، وتزداد المراحل تدريجياً حتى يغيب القمر عن الأفق قبل انتهاء الخسوف. يمكن رصد هذه المرحلة الأولى للظاهرة بالعين المجردة وفقاً للظروف الجوية والموقع الجغرافي.

يطل قمر عملاق آخر في 25 نوفمبر متزامناً مع غروب الشمس، ما يمنحه سطوعاً ملفتاً في الأفق. من المتوقع أن يكون القمر بارزاً للمراقبين بفضل حجمه ووميضه في سماء الغروب. ينصح باختيار مواقع عالية وسماء صافية لتعزيز المشاهدة.

وفي 23 ديسمبر ينتهي العام بمشاهدة أكبر قمر عملاق في 2026 يليه عرض لكواكب المجموعة الشمسية المشتري والمريخ وزحل ونيبتون مع القمر في سماء الليل. كما يظهر ترتيب كوكبي إضافي يشمل فينوس وعطارد قبل الفجر في مشهد منفصل يزين السماء قبل الفجر. تتناغم هذه المشاهد مع وجود زخات محتملة من الشهب وتغيرات الإضاءة الليلية.

دورة النشاط الشمسي الخامسة والعشرين

يتوقع أن تستمر فترة ما بعد الذروة لدورة النشاط الشمسي الخامسة والعشرين في 2026، بعد ذروتها بين أواخر عام 2024 وبداية 2025. تقل أعداد البقع الشمسية وتواتر التوهجات والانبعاثات الكتلية مع اقتراب الشمس من نهاية الذروة، مع بقاء بعض المناطق النشطة قادرة على إطلاق أحداث قوية بين حين وآخر. تبقى تأثيرات هذا النشاط على إشراق السماء وعلى الرصد الليلي معروفة، وتواصل المحطات الرصدية متابعة التطورات.

تؤثر مستويات النشاط الشمسي أيضاً في إشراق السماء وإمكانية رصد الظواهر في فترات مختلفة، ما يجعل متابعة البيانات عبر مصادر الرصد أمراً هاماً. مع انخفاض تدريجي في نشاط الشمس وتواصل بعض الظواهر القوية من حين لآخر، تبقى نافذة مناسبة للمراقبة عبر فترات محددة من العام. يظل فهم هذه الدورة أمرًا ذا أهمية للعلماء وللمراقبين في فهم تأثير الشمس على مناخ الأرض والعمليات الفضائية.

شاركها.
اترك تعليقاً