توضح المصادر أن وجود رائحة كريهة في البراز ليس علامة حتمية على السرطان، وغالبًا ما يعود السبب إلى النظام الغذائي أو مشكلات هضمية غير خطيرة. وفي حالات نادرة، قد يؤثر سرطان في الجهاز الهضمي في تغير رائحة البراز عندما تصاحبه أعراض أخرى. كما أن صحة الأمعاء وتوازن البكتيريا ونوعية الغذاء تبرز العوامل الأساسية في هذه الرائحة.
أسباب رائحة البراز القوية
توضح الإرشادات أن الرائحة الطبيعية للبراز لا يمكن تفاديها، وليست الرائحة القوية بالضرورة علامة على السرطان. يعود السبب غالبًا إلى نوع الطعام وكيفية هضمه في الأمعاء، فالأطعمة الغنية بالكبريت مثل البيض واللحوم وبعض الخضروات تنتج غازات تزيد من الرائحة. كما أن تغيرات في بكتيريا الأمعاء أو تناول مضادات حيوية قد يؤدي إلى زيادة نفاذية الروائح من البراز.
الأسباب المؤقتة وتوازن الأمعاء
تعود غالبية حالات الرائحة الكريهة إلى مشاكل مؤقتة في النظام الغذائي أو توازن الأمعاء. وتظهر بسبب تناول أطعمة غير معتادة أو وجبات كبيرة، كما قد يحدث بسبب عدم تحمل بعض الأطعمة مثل اللاكتوز. وتؤدي التهابات الأمعاء البكتيرية أو الفيروسية وسوء امتصاص إلى رائحة أقوى. وتزول هذه المشاكل عندما يعود النظام الغذائي إلى طبيعته وتستقر الأمعاء.
تفسير الرائحة وعدم الاعتماد عليها كعلامة مبكرة
تشير الأبحاث والإرشادات السريرية إلى أن الرائحة الكريهة وحدها ليست علامة موثوقة للإصابة المبكرة بالسرطان. فمعظم سرطانات الجهاز الهضمي لا تبرز رائحة مميزة يمكن اكتشافها في المنزل. كما أن دراسة نُشرت في مجلة Frontiers أشارت إلى أن الخلايا السرطانية قد تفرز مركبات يمكن اكتشافها بواسطة الكلاب المدربة أو أجهزة استشعار متطورة، لكن هذه الطرق ليست تشخيصًا منزليًا عمليًا.
متى قد يشير السرطان إلى تغيّر الرائحة
يمكن لبعض أنواع السرطان أن تؤثر في الهضم وتغير طبيعة البراز بشكل يتجاوز الرائحة وحدها. سرطان البنكرياس قد يقلل من إنزيمات الهضم، ما يؤدي إلى وصول الدهون إلى البراز فتصبح دهنيًا وشاحبًا ورائحته شديدة، وتسمى الحالة الإسهال الدهني. سرطان الجهاز الهضمي عند نزف الأورام قد يجعل البراز داكنًا أو أسود، وتكون له رائحة معدنية أو رائحة دم فاسد، ما يستدعي إجراء تقييم طبي. ولا تقتصر هذه الحالات على الرائحة فقط، بل يجب ملاحظة تغير القوام واللون مع أعراض إضافية. يركز الأطباء عادة على أنماط الأعراض لا الرائحة فقط.
علامات تستدعي التقييم الطبي
استشر الطبيب فورًا إذا ترافقت الرائحة مع وجود دم في البراز أو تحول لونه إلى الأسود. راقب وجود إسهال مستمر أو إمساك مستمر وبراز دهني يصعب خروجه. قد يظهر فقدان وزن غير مبرر أو ألم أو انتفاخ في البطن، وهذه العلامات تستدعي التقييم الطبي. قد يشمل التقييم فحوصًا للبراز أو تصويرًا للتحقق من وجود عدوى أو سوء امتصاص أو التهاب أو حالات أكثر خطورة.
حافظ على صحة الأمعاء
تؤكد المعطيات أن صحة الأمعاء تتأثر بالنظام الغذائي والبكتيريا وشرب الماء ونمط الحياة. يمكن عادة تحسين رائحة البراز من خلال تنظيم وجباتك وتعديل كمية الألياف والحفاظ على رطوبة الجسم، لكن التغيرات المستمرة قد تكون علامة تحتاج تقييمًا. لا يُعَدّ وجود رائحة كريهة مؤشرًا دائمًا، ويجب متابعة أي تغيرات مستمرة مع العادات اليومية. تبقى صحة الجهاز الهضمي أولوية على الخوف من المرض.


