تؤكد وزارة الصحة والسكان أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يمكنها استبدال الطبيب البشري، وتدعو المواطنين إلى عدم الاعتماد عليها في تشخيص الأمراض فالصحة ليست مجالاً للتجربة. وتوضح أن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها قد يهدد حياة المرضى ويسبب مضاعفات غير مرغوبة. وتؤكد أن التقييم الطبي الصحيح يحتاج إلى خبرة بشرية وفحص دقيق وتاريخ مرضي مطّلع.
وَأَشَارَ الدكتور حسام عبد الغفار إلى أن الأطباء يعتمدون في تشخيصهم على الفحص الجسدي والحدس الإكلينيكي وفهم التاريخ المرضي للمريض، وهي مهارات لا تمتلكها أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتظهر الدراسات أن دقة الأطباء في تشخيص الحالات المعقدة تفوق التطبيقات الذكية في المجال الطبي، خصوصاً في الحالات التي تتطلب تقييمًا شاملاً وسريعًا. وتُبيّن النتيجة أن الخبرة البشرية هي العامل الأساسي في تحقيق تشخيص صحيح وتجنب الأخطاء.
الهلوسة الرقمية وخطر المعلومات الطبية المضللة
وحذر المتحدث من ما يسمى بالهلوسة الرقمية، حيث قد تقدم أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات طبية تبدو مقنعة لكنها تكون مخترعة في بعض الأحيان. وتشير الإحصاءات إلى وجود نسبة خطأ تصل إلى نحو 20% في بعض التشخيصات، وهو ما قد يؤدي إلى وصف أدوية غير صحيحة وتضر بصحة المرضى. لا يعتمد الشخص على الدردشة أو التطبيقات الذكية في تشخيص مرضه؛ بل يجب استشارة الطبيب المختص فوراً لتجنب المضاعفات.
حالات الطوارئ والإصابات الحادة
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار خطورة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في حالات الطوارئ، موضحاً أن بعض الأبحاث أظهرت فشلاً يصل إلى 30% في التعرف على أعراض النوبات القلبية لدى النساء بسبب نمط الأعراض غير التقليدي. وأشار إلى أن الاعتماد على التشخيص الرقمي في الحالات الحرجة قد يزيد المضاعفات بنسبة 22%، داعياً المواطنين إلى التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى أو الاتصال بالإسعاف عند حدوث أي حالة طارئة. التوجيه الفعّال هو الرجوع للطبيب المختص والاعتماد على الخدمات الصحية المعتمدة في مثل هذه الحالات.
نصيحة الوزارة: الذكاء الاصطناعي مساعد وليس بديلاً
ختاماً، تؤكد وزارة الصحة أن الذكاء الاصطناعي يبقى أداة مساعدة للأطباء وليس بديلاً عنهم. وتنبه إلى مخاطر المعلومات الطبية المضللة وتدعو الجميع إلى الاعتماد دائماً على الاستشارة الطبية المؤهلة وتجنب الاعتماد على مصادر غير موثوقة. كما تشدد على الاطلاع المستمر على الإرشادات الصحية الرسمية واتخاذ القرار الطبي بالتشاور مع الطبيب المختص.


