علق الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، على التصريحات المنسوبة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنه يتناول حبة أسبرين يوميًا لأنه لا يريد أن يصبح دمه ثخينًا. وقال عبر حسابه الرسمي على فيسبوك إن هذه الرؤية لم تعد صحيحة علميًا وفق أحدث التوصيات العالمية. وأوضح أن الاعتقاد القديم حول أهمية جرعة منخفضة من الأسبرين للوقاية من أمراض القلب لم يعد معمولاً به لدى الأصحاء الذين لم يُصابوا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية سابقًا.
الأسبرين ليس وقاية للجميع
جرعة الأسبرين لم تعد ذات جدوى وقائية لدى الأصحاء، فحتى 100 ملغ أو أقل لم تثبت فعاليتها في الوقاية من أمراض القلب مع التطور في علاج العوامل المسببة لها مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول. وتوضح التوصيات الحديثة أن الأسبرين ليس خيارًا وقائيًا للأشخاص الأصحاء، وتؤكد أن الوقاية الأولية لا تعتمد على تناوله بشكل روتيني. كما يضيف الدكتور شعبان أن تجنب الأسبرين في هذه الحالات قد يكون أكثر أمانًا نظرًا لارتفاع مخاطر النزيف الداخلي وقرحة المعدة.
متى يكون مفيدًا
يكون الأسبرين مفيدًا لفئات محدودة، مثل المرضى الأكثر عرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية ومن يعانون من صعوبة السيطرة على الكوليسترول أو السكر، بشرط انخفاض خطر النزيف الداخلي. ونقل الدكتور شعبان عن الدكتور روجر بلومنتال أن الأطباء يجب أن يكونوا انتقائيين في وصف الأسبرين والتركيز بدلاً من ذلك على تحسين نمط الحياة وضبط ضغط الدم والتحكم في السكر وخفض الكوليسترول. وتؤكد التوصيات أن الأسبرين قد يكون جزءًا من الاستراتيجية حين تكون الفائدة المحتملة أعلى من مخاطر النزيف.
الأسبرين.. منقذ في حالات محددة
وشدد شعبان على أن الأسبرين يظل منقذًا للحياة في حالات الإصابة بنوبة قلبية والسكتة الدماغية وانسداد الشرايين، وبعد الدعامات القلبية وجراحات القلب المفتوح. لكن الفيصل في استخدامه يبقى الحالة الصحية لكل مريض وتقييم الطبيب، فالتفاوت بين الأفراد يؤثر على القرار الطبي. كما يظل من الضروري توافر تبرير طبي واضح قبل البدء به وتقييم مخاطر النزيف المحتملة.
وحذر الدكتور شعبان من ضرورة عدم البدء أو التوقف عن تناول الأسبرين إلا بعد استشارة الطبيب المختص، حتى لا تتضرر الصحة. وأشار إلى أن استخدام أسبرين الأطفال بشكل روتيني بعد سن الأربعين يعد اعتقادًا خاطئًا ولا يقدم فائدة وقائية لشرايين القلب أو المخ. كما أنه يزيد من مخاطر النزيف وقرحة المعدة، ويستخدم فقط بناءً على تقييم طبي دقيق وفحوصات مؤكدة.


